الجرعة : بالتحريك ، وقيّد الصدفي بسكون الراء ، وهو موضع قرب الكوفة ،
المكان الذي فيه سهولة ورمل ، ويقال : جرع وجرع وجرعاء بمعنى ، وإليه يضاف
يوم الجرعة المذكور في كتاب مسلم ( 1 ) ، وهو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد
ابن العاص وقت قدم عليهم والياً من قبل عثمان فردوه وولوا أبا موسى ، ثم سألوا
عثمان حتى أقرّه عليهم ، وبخط العبدري : لمّا قدم خالد العراق نزل بالجرعة بين
النجف والحيرة ، وضبطه بسكون الراء ( 2 ) .
جرير : موضع بالكوفة ، كانت به وقعة زمن عبيد الله بن زياد لمّا جاءها ( 3 ) .
الجوسق الخرب : بظاهر الكوفة عند النخيلة ، وكانت الخوارج قد اختلفت يوم
النهروان ، فاعتزلت طائفة في خمسمائة فارس مع فروة بن نوفل الأشجعي وقالوا : لا
نرى قتال عليّ بل نقاتل معاوية .
وانفصلت حتى نزلت بناحية شهرزور ، فلمّا قدم معاوية من الكوفة بعد قتل
علي ( رضي الله عنه ) تجمعوا وقالوا : لم يبق عذر في قتال معاوية .
وساروا حتى نزلوا النخيلة بظاهر الكوفة ، فنفذ إليهم معاوية طائفة من جنده ،
فهزمتهم الخوارج فقال معاوية لأهل الكوفة : هذا فعلكم ولا أعطيكم الأمان حتى
تكفوني أمر هؤلاء .
فخرج إليهم أهل الكوفة فقاتلوهم فقتلوهم ، وكان عند المعركة جوسق خرب
ربّما ألجأت الخوارج إليه ظهورها ، فقال قيس بن الأصم يرثي الخوارج :
إني أدين بما دان الشراة به * يوم النخيلة عند الجوسق الخرب
النافرين على منهاج أولهم * من الخوارج قبل الشك والريب
قوماً إذا ذكروا بالله أو ذكروا * خرّوا من الخوف للأذقان والركب
ساروا إلى الله حتى أنزلوا غرفاً * من الأرائك في بيت من الذهب
ما كان إلاّ قليل ريث وقفتهم * من كل أبيض صافي اللون ذي شطب
حتى فنوا ورأى الرائي رؤوسهم * تغدو بها قلص مهرية نجب
هامش
1 - انظر : صحيح مسلم : 8 / 174 .
2 - معجم البلدان : 2 / 127 - 128 .
3 - معجم البلدان : 2 / 131 .