من الكوفة ، وقيل : بالكوفة ، وقيل : خريبة إلى جانب الحيرة على ساعة منها ، ذكر
العلماء : أنها كانت سجناً للنعمان بن المنذر ، كان يحبس بها من أراد قتله ، فكان يقال
لمن حبس بها : ثوى ، أي أقام ، فسمّيت الثوية بذلك ، وقد ذكرها المتنبي في
شعره ( 1 ) .
جبانة : بالفتح ، ثم التشديد ، والجبان في الأصل الصحراء ، وأهل الكوفة
يسمّون المقابر جبانة ، كما يسمونها أهل البصرة المقبرة ، وبالكوفة محال تسمّى بهذا
الاسم وتضاف إلى القبائل منها : جبانة كندة مشهورة ، وجبانة السبيع ، كان بها يوم
للمختار بن عبيد ( 2 ) ، وجبانة ميمون ، منسوبة إلى أبي بشير ميمون مولى محمد بن
علي بن عبد الله بن عباس صاحب الطاقات ببغداد بالقرب من باب الشام ، وجبانة
عرزم نسب إليها بعض أهل العلم عرزمياً ، وجبانة سالم تنسب إلى سالم بن عمارة بن
عبد الحارث بن ملكان بن نهار بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ، وغير
هذه ، وجميعها بالكوفة ( 3 ) .
الجبّة : بضم الجيم ، طسوج من سواد ( 4 ) الكوفة ( 5 ) .
جرزة : بالهاء ، اسم أرض باليمامة من أرض الكوفة ، وهي لبني ربيعة ( 6 ) .
هامش
1 - معجم البلدان : 2 / 87 - 88 .
2 - انظر : تاريخ الطبري : 4 / 519 - 521 ، ذوب النضار : 115 .
3 - معجم البلدان : 2 / 99 - 100 .
4 - السواد : هي البساتين والمزارع من النخيل والأشجار إذا التفت واتصل بعضها
ببعض ، وكان سواد الكوفة ممّا يلي الفرات من جهة شرقي مسجد الكوفة إلى ما ورائه من
جهة الشمال ، والفرات : هو فرات الحلة السيفية ، وهو عمود الأصل ويجري إلى مكان يقال
له اليوم : الديوانية ، وهي بلدة حادثة ثم يجري إلى مكان قرية الحمزة ، إلى أن ينحط إلى
جملة قرى ، منها أم النجرس وأبو قوارير والرميثة ويقال له : الدهلة ، ثم يصل إلى بلدة
السماوة ، ومن فرات الحلة حفروا أنهاراً ، وأن قرى الكوفة متصلة إلى الفرات وبساتينها
ومزارعها على الفرات ، ولكثرتها والتفاف بعضها ببعض سمّيت سواداً .
قال في مجمع البحرين : وسواد الكوفة نخيلها وأشجارها ومثله سواد العراق سمّي بذلك
لخضرة الأشجار وزرعه .
5 - مراصد الاطلاع : 1 / 313 .
6 - معجم البلدان : 2 / 126 .