الآفاق داراً فكانوا ينزلونها ( 1 ) .
وقال : اتخذ سعد بن أبي وقاص باباً مبوباً من خشب وخص على قصره خصاً
من قصب ، فبعث عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة الأنصاري حتى أحرق الباب
والخص ، وأقام سعداً في مسجد الكوفة فلم يقل فيه إلاّ خيراً ( 2 ) .
وقال أيضاً : كان مع رستم يوم القادسية أربعة آلاف يسمون : جند
شهانشاه ، فاستأمنوا على أن ينزلوا حيث أحبّوا ويحالفوا من أحبّوا ويفرض لهم في
العطاء ، فأعطوا الذي سألوه وحالفوا زهرة بن ( حوية ) ( 3 ) السعدي من بني
تميم ، وأنزلهم سعد بحيث اختاروا وفرض لهم في ألف ألف ، وكان لهم نقيب منهم
يقال له : ديلم ، فقيل : حمراء ديلم ( 4 ) .
وقال أيضاً : جبانة السبيع نسبت إلى ولد السبيع بن سبع بن صعب
الهمداني ، وصحراء بني قرار نسبت إلى بني قرار بن ثعلبة بن مالك بن حرب بن
طريف بن النمر بن يقدم بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار .
قال : وكانت دار الروميين مزبلة لأهل الكوفة ، تطرح فيها القمامات والكساحات
حتى استقطعها عنبسة بن سعيد بن العاصي من يزيد بن عبد الملك فأقطعه
إياها ، فنقل ترابها بمائة ألف وخمسين ألف درهم ( 5 ) .
وقال : حمام أعين نسب إلى أعين مولى سعد بن أبي وقاص ، وأعين هذا هو
الذي أرسله الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الجارود العبدي من رستقاباذ ( 6 ) حين
خالف وتابع الناس على إخراج الحجاج من العراق ومسألة عبد الملك تولية غيره .
فقال له حين أدى الرسالة : لولا أنك رسول لقتلتك ( 7 ) .
هامش
1 - فتوح البلدان : 2 / 341 ح 703 .
2 - فتوح البلدان : 2 / 341 ح 704 .
3 - في المطبوع الثاني : ( جويرية ) .
4 - فتوح البلدان : 2 / 343 ح 708 .
5 - فتوح البلدان : 2 / 344 ح 710 .
6 - ذكرها الحموي باسم رستقباذ : أرض من دستوا من نواحي الأهواز . معجم البلدان : 2 /
455 .
7 - فتوح البلدان : 2 / 345 ح 711 .