خططنا بحيث هي ( 1 ) .
وقال أيضاً : زاد المغيرة في مسجد الكوفة وبناه ثم زاد فيه زياد ، وكان سبب
القاء الحصا فيه وفي مسجد البصرة ، أن الناس كانوا يصلون فإذا رفعوا أيديهم وقد
تربت نفضوها .
فقال زياد : ما أخوفني أن يظن الناس على غابر الأيام أن نفض الأيدي سنّة في
الصلاة .
فزاد في المسجد ووسّعه وأمر بالحصا فجمع وألقي في صحن المسجد ، وكان
الموكلون بجمعه يتعنتون الناس ويقولون لمن وظفوه عليه : إيتونا به علي ما نريكم .
وانتقوا منه ضروباً اختاروها فكانوا يطلبون ما أشبهها فأصابوا مالا ، فقيل : حبذا
الإمارة ولو على الحجارة .
وقال الأثرم : قال أبو عبيدة ( إنما قيل ذلك لأن الحجاج بن عتيك الثقفي أو ابنه
تولى قطع حجارة أساطين مسجد البصرة من جبل الأهواز ، فظهر له مال فقال
الناس : حبذا الإمارة ولو على الحجارة .
وقال أبو عبيدة ) : وكان تكويف الكوفة في سنة ثمان عشرة .
قال : وكان زياد اتخذ في مسجد الكوفة مقصورة ، ثم جددها خالد بن عبد الله
القسري ( 2 ) .
وقال أيضاً : أقام المسلمون بالمدائن واختطوها وبنوا المساجد فيها ، ثم إن
المسلمين استوخموها واستوبؤها ، فكتب بذلك سعد بن أبي وقاص إلى عمر
فكتب إليه عمر : أن تنزلهم منزلا غريباً ، فارتاد كويفة ابن عمر ، فنظروا فإذا الماء
محيط بها فخرجوا حتى أتوا موضع الكوفة اليوم فانتهوا إلى الظهر ، وكان يدعى خد
العذراء ، ينبت الخزامي والاقحوان والشيح والقيصوم والشقائق فاختطوها ( 3 ) .
وحدثني شيخ من الكوفيين : أن ما بين الكوفة والحيرة كان يسمّى الملطاط .
قال : وكانت دار عبد الملك بن عمير للضيفان ، أمر عمر أن يتخذ لمن يرد من
هامش
1 - فتوح البلدان : 2 / 339 - 340 ح 700 .
2 - فتوح البلدان : 2 / 340 ح 701 ، وما بين القوسين أثبتناه من المصدر .
3 - فتوح البلدان : 2 / 340 - 341 ح 702 .