فقالوا : إنك تمرض كثيراً مرضاً شديداً وإنّا كنّا نيأس منك وكنت تؤنسنا ، والليلة
ليس بك عاهة ولا بك عارضة ، فمن أين لك تلك ومن أتى لك هذا ؟
فقصّ عليهم القصة وقبض في الساعة الموعود فيها .
ثم قال ( رحمه الله ) : قوله : ( ولا تذهب الأيام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود ) لعله
تأييداً لما ذكرناه ، لدلالته على وقوع ذلك قريباً من عهده صلوات الله عليه .
الكوفة في معاجم اللغة
قال في القاموس ، وشرحه تاج العروس :
الكوفة : بالضم الرملة الحمراء المجتمعة : وقيل : المستديرة أو كل رملة تخالطها
حصباء أو الرملة ما كانت .
والكوفة : مدينة العراق الكبرى ، وهي قبة الإسلام ودار هجرة المسلمين ،
قيل : مصّرها سعد بن أبي وقاص ، وكان قبل ذلك منزل نوح ( عليه السلام ) وبنى مسجدها
الأعظم ، واختلف في سبب تسميتها ، فقيل : سمّيت لاستدارتها ، وقيل : بسبب
اجتماع الناس بها : وقيل : لكونها كانت رملة حمراء ، أو لاختلاط ترابها بالحصا ، قاله
النووي ( 1 ) .
قال الصاغاني : ووردت رامة بنت الحصين بن منقذ بن الطماح الكوفة
فاستوبلتها ( 2 ) فقالت :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة * وبيني وبين الكوفة النهران
فإن ينجني منها الذي ساقني لها * فلابد من عمر ومن شنآن
ويقال لها أيضاً : كوفان بالضم ، نقله النووي في شرح مسلم عن أبي بكر الحازمي
الحافظ وغيره ، واقتصروا على الضم ، قال أبو نؤاس :
ذهبت بنا كوفان مذهبها * وعدمت عن ظرفائها خيري
هامش
1 - شرح مسلم للنووي : 4 / 175 - 176 .
2 - إستوبل الأرض : إذا لم توافقه في بدنه وإن كان محباً لها ، واستوبلت الأرض والبلد :
استوخمتها . لسان العرب : 11 / 720 .