تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخلفاء — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وفي سنة أربع وعشرين زاد النيل أيضا كذلك ومكث على أرض ثلاثة اشهر ونصفا وكان ضرره أكثر من نفعه . وفي سنة ثمان وعشرين عمرت سقوف المسجد الحرام بمكة والأبواب وظاهره مما يلي باب بنى شيبة . وفي سنة ثلاثين أقيمت الجمعة بإيوان الشافعية من المدرسة الصالحية بين القصرين وذلك أول ما أقيمت بها . وفيها فرغ من الجامع الذي أنشأه قوصون خارج باب زويلة وخطب به وحضره السلطان والأعيان وباشر الخطابة يومئذ قاضى القضاة جلال الدين القزويني ثم استقر في خطابته فخر الدين بن شكر وفي سنة ثلاث وثلاثين أمر السلطان بالمنع من رمى البندق وان لا تباع قسية ومنع المنجمين . وفيها عمل السلطان للكعبة باب من الأبنوس عليه صفائح فضة زنتها خمسة وثلاثون ألفا وثلاثمائة وكسر وقلع الباب العتيق فأخذه بنو شيبة بصفائحه وكان عليه اسم صاحب اليمن . وفي سنة ست وثلاثين وقع بين الخليفة والسلطان أمر فقبض على الخليفة واعتقله بالبرج ومنعه من الاجتماع بالناس ثم نفاه في ذي الحجة سنة سبع إلى قوص هو وأولاده وأهله ورتب لهم ما يكفيهم وهم قريب من مائة نفس فإنا لله وإنا إليه راجعون واستمر المستكفي بقوص إلى أن مات بها في شعبان سنة أربعين وسبعمائة ودفن بها وله بضع وخمسون سنة . قال ابن حجر في الدار الكامنة كان فاضلا جوادا حسن الخط جدا شجاعا يعرف بلعب الأكرة ورمى البندق وكان يجالس العلماء والأدباء وله عليهم إفضال ومعهم مشاركة وكان بطول مدته يخطب