تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخلفاء — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وفي سنة إحدى وثمانين قبض على الطائع وسببه أنه حبس رجلا من خواص بهاء الدولة فجاء بهاء الدولة وقد جلس الطائع في الرواق متقلدا سيفا فلما قرب بهاء الدولة قبل الأرض وجلس على الكرسي وتقدم أصحاب بهاء الدولة فجذبوا الطائع من سريره وتكاثر الديلم فلفوه في كساء واصعد إلى دار السلطنة وارتج البلد ورجع بهاء الدولة وكتب على الطائع أيمانا بخلع نفسه وأنه سلم الأمر إلى القادر بالله وشهد عليه الأكابر والأشراف وذلك في تاسع عشر شهر شعبان ونفذ إلى القادر بالله ليحضر وهو بالبطيحة . واستمر الطائع في دار القادر بالله مكرما محترما في أحسن حال حتى إنه حمل إليه ليلة شمعة قد أوقد نصفها فأنكر ذلك فحملوا إليه غيرها إلى أن مات ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وتسعين . وصلى عليه القادر بالله في داره وشيعه الأكابر والخدم ورثاه الشريف الرضى بقصيدة . وكان شديد الانحراف على آل أبي طالب وسقطت الهيبة في أيامه جدا حتى هجاه الشعراء . مات في أيام الطائع من الأعلام ابن السني الحافظ وابن عدي والقفال الكبير والسيرافي النحوي وأبو سهل الصعلوكي وأبو بكر الرازي الحنفي وابن خالويه والأزهري إمام اللغة وأبو إبراهيم الفارابي صاحب ديوان الأدب والرفاء الشاعر وأبو زيد المروزي الشافعي والداركي وأبو بكر الأبهري شيخ المالكية وأبو الليث السمرقندي إمام الحنفية وأبو علي الفارسي النحوي وابن الجلاب المالكي . القادر بالله ، أبو العباس القادر بالله : أبو العباس أحمد بن إسحاق بن المقتدر .
تاريخ الخلفاء — صفحة 442 | جلال الدين السيوطي / لجنة من الأدباء