تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخلفاء — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
المخيم الذي ضربه له فلما نزل قبض عليه وعلى ابن مقلة ومن معه ثم كحل الخليفة وأدخل بغداد مسمول العينين وقد أخذ منه الخاتم والبردة والقضيب واحضر تورون عبد الله بن المكتفى وبايعه بالخلافة ولقب المستكفي بالله ثم بايعه المتقى المسمول وأشهد على نفسه بالخلع مع ذلك لعشر بقين من المحرم وقيل من صفر ولما كحل قال القاهر : صرت وإبراهيم شيخي عمى * لا بد للشيخين من مصدر ما دام تورون له إمرة * مطاعة فالميل في المجمر ولم يحل الحول على تورون حتى مات وأما المتقى فإنه أخرج إلى جزيرة مقابلة للسندية فسجن بها فأقام بالسجن خمس وعشرين سنة إلى أن مات في شعبان سنة سبع وخمسين . وفي أيام المتقى كان ( ابن ) حمدي اللص ضمنه ابن شيرزاد لما تغلب على بغداد اللصوصية بها بخمسة وعشرين ألف دينار في الشهر فكان يكبس بيوت الناس بالمشعل والشمع ويأخذ الأموال وكان اسكورج الديلمي قد ولى شرطة بغداد فأخذه ووسطه وذلك سنة ثنتين وثلاثين . ومات في أيام المتقى من الأعلام : أبو يعقوب النهرجوري أحد أصحاب الجنيد والقاضي أبو عبيد الله المحاملي وأبو بكر الفرغاني الصوفي والحافظ أبو العباس بن عقدة وابن ولاد النحوي وآخرون . ولما بلغ القاهر أنه سمل قال صرنا اثنين نحتاج إلى ثالث فكان كذلك سمل المستكفي . المستكفي بالله ، أبو القاسم المستكفي بالله : أبو القاسم عبد الله بن المكتفى بن المعتضد أمه