أي الوجوه انتجعت قلت لها * لأي وجه إلا إلى الحكم
متى يقل حاجبا سرادقه * هذا ابن بيض بالباب يبتسم
قد كنت أسلمت فيك مقتبلا * هيهات ادخل فأعطني سلمى
أسلمت أسلفت مقتبلا آخذ قبيلا أي كفيلا قال أنشدني أنصف بيت قالته العرب قلت قول ابن أبي عروبة المديني :
إني وإن كان ابن عمى عاتبا * لمزاحم من خلفه وورائه
ومفيده نصري وإن كان أمرا * متزحزحا في أرضه وسمائه
وأكون والى سره وأصونه * حتى يحن إلى وقت أدائه
وإذا الحوادث أجحفت بسوامه * قرنت صحيحتنا إلى جربائه
وإذا دعا باسمي ليركب مركبا * صعبا قعدت له على سيسائه
وإذا أتى من وجهه * لم أطلع فيما وراء خبائه
وإذا ارتدى ثوبا جميلا لم أقل * يا ليت أن على حسن ردائه
قال أنشدني أقنع بيت للعرب فأنشدته قول ابن عبدل :
إني امرؤ لم أزل وذاك من * الله أديبا أعلم الأدبا
أقيم بالدار ما اطمأن بي الدار * وإن كنت نازحا طربا
لا احتوي خلة الصديق ولا * أتبع نفسي شيئا إذا ذهبا
أطلب ما يطلب الكريم * من الرزق بنفسي وأجمل الطلبا
إني رأيت الفتى الكريم إذا * رغبته في صنيعه رغبا
والعبد لا يطلب العلاء ولا * يعطيك شيئا إلا إذا رهبا
مثل الحمار الموقع السوء لا * يحسن شيئا إلا إذا ضربا
ولم أجد عروة العلائق إلا * الدين لما اختبرت والحسبا
وقد يرزق الخافض المقيم وما * شد بعيس رحلا ولا قتبا
ويحرم الرزق ذو المطية والرحل * ومن لا يزال مغتربا
تاريخ الخلفاء — صفحة 344
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٣٤٤