تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخلفاء — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وآله وسلم في الكعبة وبابها مفتوح فنادى مناد أين عبد الله فقام أخي أبو العباس حتى صار على الدرجة فأدخل فما لبث أن خرج ومعه قناة عليها لواء أسود قدر أربعة أذرع ثم نودي أين عبد الله فقمت على الدرجة فأصعدت وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وبلال فعقد لي وأوصاني بأمته وعمني بعمامة فكان كورها ثلاثة وعشرين وقال خذها إليك أبا الخلفاء إلى يوم القيامة تولى المنصور الخلافة في أول سنة سبع وثلاثين ومائة فأول ما فعل أن قتل أبا مسلم الخراساني صاحب دعوتهم وممهد مملكتهم وفي سنة ثمان وثلاثين ومائة كان دخول عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان الأموي إلى الأندلس ( 1 ) واستولى عليها وامتدت أيامه وبقيت الأندلس في يد أولاده إلى بعد الأربعمائة وكان عبد الرحمن هذا من أهل العلم والعدل وأمه بربرية قال أبو المظفر الأبيوردي فكانوا يقولون ملك الدنيا ابنا بربريتين المنصور وعبد الرحمن بن معاوية وفي سنة أربعين شرع في بناء مدينة بغداد وفي سنة إحدى وأربعين كان ظهور الراوندية ( 1 ) القائلين بالتناسخ قتلهم المنصور وفيها فتحت طبرستان قال الذهبي في سنة ثلاث وأربعين شرع علماء الإسلام في هذا العصر في تدوين الحديث والفقه والتفسير فصنف ابن جريج بمكة ومالك الموطأ بالمدينة والأوزاعي بالشام وابن أبي عروبة وحماد بن سلمة وغيرهما بالبصرة ومعمر باليمن وسفيان الثوري بالكوفة وصنف ابن إسحاق المغازي وصنف أبو حنيفة رحمه الله الفقه والرأي ثم بعد يسير صنف هشيم والليث وابن لهيعة ثم ابن المبارك وأبو
تاريخ الخلفاء — صفحة 284 | جلال الدين السيوطي / لجنة من الأدباء