يروى أن مروان بن عبد الملك وقع بينه وبين سليمان في خلافته كلام فقال له يا سليمان يا ابن اللخناء ففتح مروان فاه ليجيبه فأمسك عمر بن عبد العزيز بفيه وقال أنشدك الله إمامك وأخوك وله السن فسكت وقال قتلتني والله لقد زدت في جوفي أحر من النار فما أمسى حتى مات
وأخرج ابن أبي الدنيا عن زياد بن عثمان أنه دخل على سليمان بن عبد الملك لما مات ابنه أيوب فقال يا أمير المؤمنين إن عبد الرحمن بن أبي بكر كان يقول من أحب البقاء فليوطن نفسه على المصائب
عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه
عمر بن عبد العزيز بن مروان الخليفة الصالح أبو حفص خامس الخلفاء الراشدين
قال سفيان الثوري الخلفاء خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وعمر بن عبد العزيز أخرجه أبو داود في سننه
ولد عمر بحلوان قرية بمصر وأبوه أمير عليها سنة إحدى وقيل ثلاث وستين وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب وكان بوجه عمر شجه ضربته دابة في جبهته وهو غلام فجعل أبوه يمسح الدم عنه ويقول إن كنت أشج بني أمية إنك لسعيد ( 1 ) أخرجه ابن عساكر .
وكان عمر بن الخطاب يقول من ولدي رجل بوجهه شجه يملأ الأرض عدلا أخرج الترمذي في تاريخه فصدق ظن أبيه فيه
تاريخ الخلفاء — صفحة 248
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٤٨