تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخلفاء — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والسلام وإلى ابن ذات النطاقين وإلى من حنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم أما والله إن جئته نهارا وجدته صائما ولئن جئته ليلا لتجدنه قائما فلو أن أهل الأرض أطبقوا على قتله لأكبهم الله جميعا في النار فلما صارت الخلافة إلى عبد الملك وجهنا مع الحجاج حتى قتلناه وقال ابن أبي عائشة أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف في حجره فأطبقه وقال هذا آخر العهد بك وقال مالك سمعت يحيى بن سعيد يقول أول من صلى في المسجد ما بين الظهر والعصر عبد الملك بن مروان وفتيان معه كانوا إذا صلى الإمام الظهر قاموا فصلوا إلى العصر فقيل لسعيد بن المسيب لو قمنا فصلينا كما يصلي هؤلاء فقال سعيد بن المسيب ليست العبادة بكثرة الصلاة والصوم وإنما العابدة التفكر في أمر الله والورع عن محارم الله وقال مصعب بن عبد الله أول من سمى في الإسلام عبد الملك عبد الملك ابن مروان وقال يحيى بن بكير سمعت مالكا يقول أول من ضرب الدنانير عبد الملك وكتب عليها القرآن وقال مصعب كتب عبد الملك على الدنانير ( قل هو الله أحد ) وفي الوجه الآخر لا إله إلا الله وطوقه بطوق فضة وكتب فيه ضرب بمدينة كذا وكتب خارج الطوق محمد رسول الله أرسله بالهدي ودين الحق وفي الأوائل للعسكري بسنده كان عبد الملك أول من كتب في صدور الطوامير قل هو الله أحد وذكر النبي صلى الله عليه وسلم مع التاريخ فكتب ملك الروم إنكم أحدثتم في طواميركم شيئا من ذكر نبيكم فاتركوه وإلا أتاكم من دنانيرنا ذكر ما تكرهون فعظم ذلك على عبد الملك فأرسل إلى خالد بن يزيد ابن معاوية فشاوره فقال حرم دنانيرهم واضرب للناس سككا فيها ذكر الله وذكر رسوله ولا
تاريخ الخلفاء — صفحة 237 | جلال الدين السيوطي / لجنة من الأدباء