النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط حتى يكون أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له « يزيد » .
وقال نوفل بن أبي الفرات كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد فقال قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية فقال تقول أمير المؤمنين وأمر به فضرب عشرين سوطا .
وفي سنة ثلاث وستين بلغه أن أهل المدينة خرجوا عليه وخلعوه فأرسل إليهم جيشا كثيفا وأمرهم بقتالهم ثم المسير إلى مكة لقتال ابن الزبير فجاؤوا وكانت وقعة الحرة على باب طيبة وما أدراك ما وقعة الحرة ذكرها الحسن مرة فقال والله ما كاد ينجو منهم أحد قتل فيها خلق من الصحابة رضي الله عنهم ومن غيرهم ونهيت المدينة وافتض فيها ألف عذراء فإنا لله وإنا إليه راجعون قال صلى الله عليه وسلم من أخاف أهل المدينة أخافه الله وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين رواه مسلم .
وكان سبب خلع أهل المدينة له أن يزيد أسرف في المعاصي .
وأخرج الواقد من طرق أن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل قال والله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن ترمى بالحجارة من أسماء إنه رجل ينكح أمهات الأولاد والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة
قال الذهبي ولما فعل يزيد بأهل المدينة ما فعل مع شربه الخمر وإتيانه المنكرات اشتد عليه الناس وحرج عليه غير واحد ولم يبارك الله في عمره وسار جيش الحرة إلى مكة لقتال ابن الزبير فمات أمير الجيش بالطريق فاستخلف عليهم أميرا وأتوا مكة فحاصروا ابن الزبير وقاتلوه ورموه بالمنجنيق وذلك في صفر سنة أربع وستين واحترقت من شرارة نيرانهم أستار الكعبة سقفها وقرنا الكبش الذي
تاريخ الخلفاء — صفحة 228
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٢٢٨