تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الخلفاء — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الفراء الأربعة ومن أهل السوابق في الإسلام ومن علماء الصحابة المشهورين بسعة العلم وفيها مات أبو الدرداء الخزرجي الزاهد الحكيم ولي قضاء دمشق لمعاوية وفيها توفي أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري صادق اللهجة وفيها مات زيد بن عبد الله بن عبد ربه الأنصاري الذي أرى الآذان وفي سنة ثلاث وثلاثين توفي المقداد بن الأسود في أرضه بالجرف وحمل إلى المدينة وفيها غزا عبد الله بن سعد بن أبي سرح الحبشة وفي سنة أربع وثلاثين أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص ورضوا بأبي موسى الأشعري وفي سنة خمس وثلاثين كان مقتل عثمان قال الزهري ولى عثمان الخلافة اثنتي عشرة سنة يعمل ست سنين لا ينقم الناس عليه شيئا وإنه لأحب إلى قريش من عمر بن الخطاب لأن عمر كان شديدا عليهم فلما وليهم عثمان لأن لهم ووصلهم ثم توانى في أمرهم واستعمل أقرباءه وأهل بيته في الست الأواخر وكتب لمروان بخمس إفريقية وأعطى أقرباءه وأهل بيته المال وتأول في ذلك الصلة التي أمر الله بها وقال إن أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما وإن أخذته فقسمته في أقربائي فأنكر الناس عليه ذلك أخرجه ابن سعد وأخرج ابن عساكر من وجه آخر عن الزهري قال قلت سعيد بن المسيب هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان ؟ وما كان شأن الناس وشأنه ؟ ولم خذله أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقال ابن المسيب قتل عثمان مظلوما ومن قتله كان ظالما ومن خذله كان معذورا فقلت كيف كان ذلك قال إن عثمان لما ولى كره ولايته نفر من الصحابة لأن عثمان كان يحب قومه فولى الناس اثنتي عشرة سنة وكان كثيرا ما يولى بني أمية ممن لم يكن له مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صحبة فكان