وأخرج عن سعد الجاري أن كعب الأحبار قال لعمر إنا لنجدك في كتاب الله على باب من أبواب جهنم تمنع الناس أن يقعوا فيها فإذا مت لم يزالوا يقتحمون فيها إلى يوم القيامة
وأخرج عن أبي معشر قال حدثنا أشياخنا أن عمر قال إن هذا الأمر لا يصلح إلا بالشدة التي لا جبرية فيها وباللين الذي لا وهن فيه
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن حكيم بن عمير قال كتب عمر ابن الخطاب ألا لا يجلدن أمير الجيش ولا سرية أحدا لحده حتى يطلع الدرب لئلا تحمله حمية الشيطان أن يلحق بالكفار
وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن الشعبي قال كتب قيصر إلى عمر ابن الخطاب إن رسلي أتتني من قبلك فزعمت أن قبلكم شجرة ليست بخليفة شيء من الشجر تخرج مثل آذان الحمير ثم تنشق عن مثل اللؤلؤ يم يخضر فيكون كالزمرد الأخضر ثم يحمر فيكون كالياقوت الأحمر ثم يينع فينضج فيكون كأطيب فالوذج أكل ثم ييبس فيكون عصمة للمقيم وزادا للمسافر فإن تكن رسلي صدقتني فلا أدري هذه الشجرة إلا من شجر الجنة فكتب إليه عمر من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم إن رسلك قد صدقوك هذه الشجرة عندنا هي الشجرة التي أنبتها الله على مريم حين نفست بعيسى ابنها فأتق الله ولا تتخذ عيسى إلها من دون الله فإن ( مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) الآية
وأخرج ابن سعد عن ابن عمر أن عمر أمر عماله فكتبوا أموالهم منهم سعد ابن أبي وقاص فشاطرهم عمر في أموالهم فأخذ نصفا وأعطاهم نصفا
وأخرج عن الشعبي أن عمر كان إذا استعمل عاملا كتب ماله .
تاريخ الخلفاء — صفحة 156
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١٥٦