لا ليلا ولا نهارا فخشيت أن يدعو علي فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقال يا عمر أسرة قلت لا والذي بعثك بالحق لأعلننه كما أعلنت الشرك
وأخرج ابن سعد وأبو يعلى والحاكم والبيهقي في الدلائل عن أنس رضي الله عنه قال خرج عمر متقلدا سيفه فلقيه رجل من بني زهرة فقال اين تعمد يا عمر فقال أريد أن أقتل محمدا قال وكيف تأمن من بني هاشم وبني زهرة وقد قتلت محمدا فقال ما أراك إلا قد صبأت قال أفلا أدلك على العجب إن ختنك ( 3 ) وأختك قد صبئا وتركا دينك فمشى عمر فأتاهما وعندهما خباب فلما سمع بحس عمر توارى في البيت فدخل فقال ما هذه الهينمة ( 4 ) وكانوا يقرؤون طه قالا ما عدا حديثا تحدثناه بينا قال فلعلكما قد صبأتما فقال له ختنه يا عمر إن كان الحق في غير دينك فوثب عليه عمر فوطئه وطأ شديدا فجاءت أخته لتدفعه عن زوجها فنفحها نفحة بيده فدمى وجهها فقالت وهي غضبى وإن كان الحق في غير دينك إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فقال عمر أعطوني الكتاب الذي هو عندكم
فأقرأه وكان عمر يقرأ الكتاب فقالت أخته إنك رجس وإنه لا يمسه إلا المطهرون فقم فاغتسل أو توضأ فقام فتوضأ ثم أخذ الكتاب فقرأ طه حتى انتهى إلى ( إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ) فقال عمر دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج فقال أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصل الدار التي في أصل الصفا فانطلق عمر حتى أتى الدار وعلى بابها حمزة وطلحة وناس فقال حمزة هذا عمر إن يرد الله به خيرا يسلم وإن يرد
تاريخ الخلفاء — صفحة 123
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١٢٣