الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني هذا الذي أكلت منه فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه
وأخرج أحمد في الزهد عن ابن سيرين قال لم أعلم أحدا استقاء من طعام أكله غير أبي بكر وذكر القصة
وأخرج النسائي عن أسلم أن عمر أطلع على أبي بكر وهو أخذ بلسانه فقال هذا الذي أوردني الموارد
وأخرج أبو عبيد في الغريب عن أبي بكر أنه مر بعبد الرحمن بن عوف وهو يماظ جارا له فقال له لا تماظ جارك فإنه يبقى ويذهب عنك الناس
المماظة المنازعة والمخاصمة
وأخرج ابن عساكر عن موسى بن عقبة أن أبا بكر الصديق كان يخطب فيقول الحمد لله رب العالمين أحمده وأستعينه ونسأله الكرامة فيما بعد الموت فإنه قد دنا أجلى وأجلكم أشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا وسراجا منيرا لينذر من كان حيا
ويحق القول على الكافرين ومن يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد ضل ضلالا مبينا أوصيكم بتقوى الله والاعتصام بأمر الله الذي شرع لكم وهداكم به فإن جوامع هدى الإسلام بعد كلمة الإخلاص السمع والطاعة لمن ولاه الله أمركم فإنه من يطع الله وأولي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقد أفلح وأدى الذي عليه من الحق وإياكم واتباع الهوى فقد أفلح من حفظ من الهوى والطمع والغضب وإياكم والفخر وما فخر من خلق من تراب ثم إلى التراب يعود ثم يأكله الدود ثم هو اليوم حي وغدا ميت فاعلموا يوما بيوم وساعة بساعة وتوقوا دعاء المظلوم وعدوا أنفسكم في الموتى واصبروا
تاريخ الخلفاء — صفحة 112
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١١٢