يتفكرون ) * . * ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) * . * ( وإذا
مرضت فهو يشفين ) * . * ( قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ) * ! فقرأ هذه الآيات
عليه ثلاث مرات فبرأ .
وحكى ابن الجوزي عن ابن ناصر عن شيوخه عن ميمونة بنت شاقولة البغدادية
رضي الله عنها قالت : آذانا جار لنا ، فصليت ركعتين ، وقرأت من فاتحة كل سورة آية
حتى ختمت القرآن ، وقلت : اللهم أكفنا أمره ، ثم نمت وفتحت عيني ; وإذا به قد نزل
وقت السحر فزلت قدمه ، فسقط ومات .
وحكى عن ابنها أنه كان في دارها حائط له جوف ، فقالت : هات رقعة ودواة ،
فناولتها ، فكتبت في الرقعة شيئا ، وقالت : دعه في ثقب منه ، ففعلت ، فبقي نحوا من
عشرين سنة ، فلما ماتت ذكرت ذلك القرطاس ، فقمت فأخذته فوقع الحائط ، فإذا
في الرقعة : * ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ) * ، يا ممسك السماوات
والأرض ، أمسكه .
تنبيه
هذا النوع والذي قبله لن ينتفع به إلا من أخلص لله قلبه ونيته ، وتدبر الكتاب
في عقله وسمعه ، وعمر به قلبه ، وأعمل به جوارحه ، وجعله سميره في ليله ونهاره ، وتمسك
به وتدبره هنالك تأتيه الحقائق من كل جانب وإن لم يكن بهذه الصفة كان فعله