أن زياد بن أبي سفيان أمر أبا الأسود أن ينقط المصاحف . وذكر الجاحظ في كتاب
" الأمصار " أن نصر بن عاصم أول من نقط المصاحف ، وكان يقال له : نصر الحروف .
وأما وضع الأعشار ; فقيل : إن المأمون العباسي أمر بذلك . وقيل : إن الحجاج
فعل ذلك .
واعلم أن عدد سور القرآن العظيم باتفاق أهل الحل والعقد مائة وأربع عشرة سورة ;
كما هي في المصحف العثماني ، أولها الفاتحة وآخرها الناس . وقال مجاهد : وثلاث عشرة بجعل
الأنفال والتوبة سورة واحدة لاشتباه الطرفين وعدم البسملة . ويرده تسمية النبي صلى الله
عليه وسلم كلا منهما . وكان في مصحف ابن مسعود اثنا عشر لم يكن فيها المعوذتان ; لشبهة
الرقية ; وجوابه رجوعه إليهم ، وما كتب الكل . وفى مصحف أبى ست عشرة ;
وكان دعاء الاستفتاح والقنوت في آخره كالسورتين . ولا دليل فيه لموافقتهم ; وهو دعاء
كتب بعد الختمة .
وعدد آياته في قول علي رضي الله عنه : ستة آلاف ومائتان وثمان عشرة . وعطاء : ستة
آلاف ومائة وسبع وسبعون . وحميد : ستة آلاف ومائتان واثنتا عشرة . وراشد : ستة آلاف
ومائتان وأربع .
وقال حميد الأعرج : نصفه ( يحيى صبرا ) في الكهف ، وقيل : عين
* ( تستطيع ) * ، وقيل : ثاني لامي * ( وليتلطف ) * .
واعلم أن سبب اختلاف العلماء في عد الآي والكلم والحروف أن النبي صلى الله عليه
البرهان — صفحة 251
مساهمون: الزركشي
ص٢٥١