عليه وسلم من ثقيف - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ليلة بعد العشاء
يحدثنا - قال أبو سعيد : قائما على راحلته - ثم يقول : " لا سواء ، كنا مستضعفين
مستذلين - قال مسدد : بمكة - فلما خرجنا إلى المدينة كانت سجال الحرب بيننا وبينهم ;
ندال عليهم ويدالون علينا ، فلما كانت ليلة ، أبطأ عن الوقت الذي كان يأتينا فيه ، فقلت :
لقد أبطأت علينا الليلة ، قال : إنه طرأ على حزبي من القرآن ، فكرهت أن أجئ
حتى أتمه " .
قال أوس : فسألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : كيف تحزبون القرآن ؟
فقالوا : ثلاث ، وخمس ، وسبع ، وتسع ، وإحدى عشرة ، وثلاث عشرة ، وحزب
المفصل وحده .
رواه ابن ماجة عن أبي بكر بن شيبة عن أبي خالد الأحمر به . ورواه أحمد
في مسنده عن عبد الرحمن بن مهدي وأبو يعلى الطائفي به .
وحينئذ فإذا عددت ثمانيا وأربعين سور كانت التي بعدهن سورة " ق " .
بيانه : ثلاث : البقرة ، وآل عمران ، والنساء . وخمس : المائدة ، والأنعام ، والأعراف ،
والأنفال ، وبراءة . وسبع : يونس ، وهود ، ويوسف ، والرعد ، وإبراهيم ، والحجر ، والنحل .
وتسع : سبحان ، والكهف ، ومريم ، وطه ، والأنبياء ، والحج ، والمؤمنون ، والنور ،
والفرقان . وإحدى عشرة : الشعراء ، والنمل ، والقصص ، والعنكبوت ، والروم ، ولقمان ،
وآلم السجدة ، والأحزاب ، وسبأ ، وفاطر ، ويس . وثلاث عشرة : الصافات ، وص والزمر ،
وغافر ، وحم السجدة ، وحم عسق ، والزخرف ، والدخان ، والجاثية ، والأحقاف ، والقتال ،
البرهان — صفحة 247
مساهمون: الزركشي
ص٢٤٧