والمثاني : ما ولى المئين ; وقد تسمى سور القرآن كلها مثاني ومنه قوله تعالى : * ( كتابا
متشابها مثاني ) * ، * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) * .
وإنما سمى القرآن كله مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه . ويقال : إن المثاني في
قوله تعالى : * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) * هي آيات سورة الحمد ، سماها مثاني لأنها
تثنى في كل ركعة .
والمفصل : ما يلي المثاني من قصار السور ; سمى مفصلا لكثرة الفصول التي بين السور
ببسم الله الرحمن الرحيم . وقيل : لقلة المنسوخ فيه . وآخره : * ( قل أعوذ برب الناس ) * ،
وفى أوله اثنا عشر قولا :
أحدها : الجاثية .
ثانيها ، القتال ; وعزاه الماوردي للأكثرين .
ثالثها : الحجرات .
رابعها : ق ; قيل : وهي أوله في مصحف عثمان رضي الله عنه . وفيه حديث ذكره
الخطابي في غريبه ، يرويه عيسى بن يونس قال : حدثنا عبد الرحمن يعلى الطائفي
قال : حدثني عمر بن عبد الله بن أوس بن حذيفة عن جده أنه وفد على رسول الله صلى
الله عليه وسلم في وفد ثقيف فسمع [ من ] أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحزب
القرآن . قال : وحزب المفصل من " ق " . وقيل : إن أحمد رواه في المسند . وقال الماوردي
في تفسيره : حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة ; للحديث المذكور .
الخامس : الصافات .
السادس : الصف .
البرهان — صفحة 245
مساهمون: الزركشي
ص٢٤٥