ما نزل مشيعا
سورة الأنعام نزلت مرة واحدة ، شيعها سبعون ألف ملك ، طبقوا ما بين السماوات
والأرض ، لهم زجل بالتسبيح ; فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : * ( سبحان الله ! " ،
وخر ساجدا .
قلت : ذكر أبو عمرو بن الصلاح في " فتاويه " أن الخبر المذكور جاء من حديث أبي
ابن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم ; وفى إسناده ضعف ، ولم نر له إسنادا صحيحا ، وقد
روى ما يخالفه ، فروى أنها لم ينزل جملة واحدة بل نزل منها آيات بالمدينة ; اختلفوا
في عددها فقيل : ثلاث : هي قوله تعالى : * ( قل تعالوا . . . الخ الآيات ، وقيل : ست ،
وقيل : غير ذلك ، وسائرها نزل بمكة .
وفاتحة الكتاب نزلت ومعها ثمانون ألف ملك .
وآية الكرسي نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك ولا .
وسورة يونس نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك .
* ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) * نزلت ومعها عشرون ألف ملك .
وسائر القرآن نزل به جبريل بلا تشييع .
الآيات المدنيات في السور المكية
منها سورة الأنعام ، وهي كلها مكية خلا ست آيات ، واستقرت بذلك الروايات .
* ( وما قدروا الله حق قدره ) * نزلت هذه في مالك بن الصيف ، إلى آخر الآية ،
والثانية والثالثة .