ومن أول براءة إلى قوله : * ( إنما المشركون نجس ) * خطاب لمشركي مكة ; وهي
مدنية .
فهذا من جملة ما نزل بمكة في أهل المدينة وحكمه مدني ، وما أنزل في أهل مكة
وحكمه مكي .
ما يشبه تنزيل المدينة في السور المكية
من ذلك قوله تعالى في النجم : * ( الذين يجتنبون كبائر الإثم ) *
يعنى كل ذنب عاقبته النار ، * ( والفواحش ) * يعنى كل ذنب فيه حد * ( إلا اللمم ) * وهو بين
الحدين من الذنوب ، نزلت في نبهان والمرأة التي راودها عن نفسها فأبت ; والقصة مشهورة
واستقرت الرواية بما قلنا ; والدليل على صحته أنه لم يكن بمكة حد ولا غزو .
ومنها قوله تعالى في هود : * ( وأقم الصلاة طرفي النهار . . . ) * الآية نزلت في أبى مقبل
لحسين بن عمر بن قيس والمرأة التي اشترت منه التمر ، فراودها .
ما يشبه تنزيل مكة في السور المدنية
من ذلك قوله تعالى في الأنبياء : * ( لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ) *
نزلت في نصارى نجران [ ومنهم ] السيد والعاقب .