* ( إنه سميع عليم ) * ، لأنها في " حم " مؤكدة بالتكرار بقوله : * ( وما يلقاها
إلا الذين صبروا ) * ; فبالغ بالتعريف ، وليس هذا في سورة الأعراف ، فجاء على
الأصل : المخبر عنه معرفة والخبر نكرة .
الخامس : بالجمع والإفراد ، كقوله في سورة البقرة : * ( لن تمسنا النار إلا أياما معدودة ) *
وفى آل عمران : * ( معدودات ) * ; لأن الأصل في الجمع إذا كان واحد مذكر أن
يقتصر في الوصف على التأنيث نحو : * ( سرر مرفوعة . وأكواب موضوعة . ونمارق
مصفوفة . وزرابي مبثوثة ) * فجاء في البقرة على الأصل . وفى آل عمران على الفرع .
السادس : إبدال حرف بحرف غيره ، كقوله تعالى في البقرة : * ( أسكن أنت
وزوجك الجنة وكلا ) * بالواو ، وفى الأعراف : * ( فكلا ) * بالفاء وحكمته أن * ( اسكن ) *
في البقرة من السكون الذي هو الإقامة . فلم يصلح إلا بالواو ; ولو جاءت الفاء لوجب تأخير
الأكل إلى الفراغ من الإقامة . والذي في الأعراف من المسكن وهو اتخاذ الموضع سكنا ،
فكانت الفاء أولى ، لأن اتخاذ المسكن لا يستدعى زمنا متجددا ، وزاد في البقرة * ( * ( رغدا ) *
لقوله : * ( وقلنا ) * ، بخلاف سورة الأعراف فإن فيها : * ( قال ) * وذهب قوم إلى أن ما في
الأعراف خطاب لهما قبل الدخول ، وما في البقرة بعد الدخول .
ومنه قوله تعالى في البقرة : * ( وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا ) * بالفاء
وفى الأعراف بالواو .
البرهان — صفحة 128
مساهمون: الزركشي
ص١٢٨