تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والتثليث — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
( أعطيت ) كذلك ( نتيتي ) ( 79 ) بالنون في أولهما . وأمثال ذلك كثير حدا في التوراة والعهد القديم وإن اقتصرنا على بعض مواردها . فلماذا لا تكون النون في ( نعسه ) كهذه النونات ، في عدم الدلالة على إرادة غير المفرد ، بل جئ بها كغيرها مما ذكرناه ؟ ! . ويطرد أيضا في التوراة واللغة العبرانية مجئ النون في أول الفعل المبني للمجهول المسند إلى المفرد الغائب ، ويؤتى بالنون في أوله علامة للبناء للمجهول ، فمن أمثلته في التوراة : ( تقطع : نكرتاه ) ( 80 ) و ( يحرق : نأكل ) ( 81 ) و ( يقدم : نقرب ) ( 82 ) و ( يكسر : نشبر ) ( 83 ) و ( ينهب : نشباه ) ( 84 ) و ( تفدى : نفداتاه ) ( 85 ) و ( يباع : نمكر ) ( 86 ) و ( يبقى : نوتر ) ( 87 ) . وهذه الموارد وإن ترجمت في العربية بالفعل الماضي ، لكن صيغتها في العبرانية صيغة الفعل المضارع ، فإن العادة فيها أن تعبر عن الماضي الواقع بعد الواو بصيغة المضارع ، وعلى هذا فإن كلمة ( نعسه ) هي فعل مضارع مبني للمجهول ، ترجمته ( يصنع ) . كما ذكرت التوراة أن الله جل اسمه قال في إنشاء خلق السماوات
هامش
( 79 ) تك 26 : 4 ، وقض 1 : 12 . ( 80 ) خر 12 : 19 . ( 81 - 84 ) خر 22 : 5 و 6 و 9 . ( 85 ) لا 19 : 30 . ( 86 ) لا 25 : 39 . ( 87 ) خر 10 : 15 ، وعد 26 : 65 .