تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
يقول : « إن المحبة رغبة ، وهى مزعجة ؛ والحياء خجلة . والمحب طالب غائب ، والمستحيي حاضر . وبينهما فرقان : لأن المحبة تصح مع الغيبة ، والحياء يصح مع المشاهدة . فشتان بين غائب غريب ، وحاضر قريب » . 8 - قال ، وسمعت بندار ، يقول : الإغاثة ثقل مطالبة الحق ، عز وجل ، على قلب النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، فإنه كان مطالباً بالأوامر ؛ فكان إذا أمر بأمر التزمه ؛ وكان يثقل عليه إلى أن يدخل فيه ؛ قال اللّه تعالى : ( إنا سنلقي عليك ثقيلا ) . 9 - قال ، وسمعت بندار ، يقول : « الصوفية متفقون في الوحدانية - في الجملة - قولاً ، متفرقون في الوصول غليها معاينةً ومنازلةً . وكل واحد يستحق اسم ما ظهر عليه ، من حاله ، الذي هو به موصوف ، بعد اتفاقهم في الوحدانية قولاً ؛ فمن بين مجتهد ، وزاهد ، وعابد ، وخائف ، وراج ، وغنى ، وفقير ن ومريد ، ومراد ، وراض ، ومتوكل ، ومحب ، ومستهتر ، ومستأنس ، ومشتاق ، وواله ، وهائم ، وواجد ، وفان ، وباق ، وأحوال يكثر تعدادها . وقد تجتمع الأحوال كلها في الواحد ، ويسمى بما عليه من الجميع » . 10 - قال ، وسمعت بندار ، يقول : « صحبة أهل البدع تورث الأعراض عن الحق » . 11 - [ قال ، وسمعت بندار ، يقول : « من لم يجعل قبلته - على الحقيقة - ربه ، فسدت عليه صلاته ] . » .