* * *
3 - [ أخبرني محمد بن خفيف ، إجازةً ، أنه ] سئل عن التصوف ، فقال : « تصفية القلب عن موافقة البشرية ، ومفارقة أخلاق الطبيعة ، وإخماد صفات البشرية ، ومجانبة دعاوَى النفسانية ، ومنازلة الروحانية ، والتعلق بعلوم الحقيقة ، واستعمال ما هو أولى على السرمدية ؛ والنصح لجميع الأمة ، والوفاء للّه على الحقيقة ، واتباع الرسول ، صلى اللّه عليه وسلم ، في الشريعة » .
4 - [ وقال ابن خفيف : « لما خلق اللّه تعالى الملائكة والجن والإنس ، خلق العصمة والكفاية والحيلة : فقال للملائكة : اختاروا . فاختاروا العصمة . ثم قال للجن : اختاروا . فاختاروا العصمة . فقال قد سبقتم . فاختاروا الكفاية . ثم قال للإنس : اختاروا . فقالوا : نختار العصمة . فقال : قد سبقتم . فقالوا : نختار الكفاية . فقال : قد سبقتم . فأخذوا الحيلة . فبنو آدم يحتالون بجهدهم » ] .
5 - وقال محمد بن خفيف : « الرياضة كسر النفوس بالخدمة ، ومنعها على الفترة » .
7 - وقال خفيف : « الانبساط سقوط الاحتشام عند السؤال » .
8 - وقال محمد بن خفيف : « قدم علينا بعض أصحابنا ، فاعتل ، وكانت به علة البطن ؛ فكنت أخدمه ، وآخذ منه الطَّست ، طول الليل ؛ فغفوت عنه مرةً . فقال لي : نمت ! لعنك اللّه ! . فقيل له : كيف وجدت نفسك ، عند قوله : لعنك اللّه ؟ . فقال : كقوله : رحمك اللّه » .
طبقات الصوفية — صفحة 464
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٦٤