10 - [ قال ، وقال أبو الحسن السراج - يوماً - للبوشنجي ] . « ادع اللّه لي ! فقال : أعاذك اللّه من فتنتك [ وبلائك . لأن الفتنة والبلاء ليسا إلا من نفسه ] » .
11 - قال ، وسئل عن المحبة . فقال : « بذل مجهودك ، مع معرفة محبوبك ؛ لأن محبوبك - مع ذبل مجهودك - يفعل ما يشاء » . 12 - قال ، وقال البوشنجي : « التوحيد - حقيقةً - معرفته ، كما عرَّف نفسه إلى عباده ؛ ثم الاستغناء به عن كل ما سواه » .
13 - قال ، وقال أبو الحسن البوشنجي : « أول الإيمان منوط بآخره . ألا ترى أن عقد الإيمان : « لا إله إلا اللّه » والإسلام منوط بأداء الشريعة بالإخلاص ؛ قال اللّه تعالى : ( وما أُمروا إلا ليعبدوا اللّه مخلصين له الدين ) .
* * *
14 - [ سمعت أبا عبد اللّه ، محمد بن عبد اللّه ، الحافظ ، قالك سمعت أبا الحسن البوشنجي - و ] سئل عن الفتوة - يقول : « حُسن المراعاة ، ودوام المراقبة ، وألا ترى من نفسك ظاهراً يخالفه باطنك » .
15 - قال ، وسمعته يقول : « الخير منازلة ، لأن الشر لنا صفة » .
16 - قال ، وقال أبو الحسن البوشنجي : « من ذل في نفسه ، رفع اللّه قدره . ومن عز نفسه أذله اللّه في أعين عباده » .
طبقات الصوفية — صفحة 461
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٦١