8 - قال ، وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان ، يقول : « الاعتصام بالله هو الامتناع به من الغفلة والمعاصي ، والبدع والضلالات » . 9 - قال ، وسمعته يقول : « من جلس للمناظرة - على الغفلة - لزمته ثلاثة عيوب : أولها جدال وصياح ، وهو المنهى عنه . وأوسطهما حب العلو على الخلق ، وهو المنهى عمه . وأخرها الحقد والغضب ، وهو المنهى عنه .
ومن جلس للمناصحة ، فإن أول كلامه موعظة ، وأوسطه دلالة ، وآخره بركة » .
10 - قال ، وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان ، يقول : « من لم ينظر في التصوف فهو غبي » .
11 - قال ، وسمعت أبا بكر بن أبي سعدان ، يقول : « إذا بدت الحقائق سقطت آثار الفهوم والعلوم وبقى لها الرسم الجاري لمحل الأمر وسقط منه حقائقها » 12 - قال ، وسمعت ابن أبي سعدان ، يقول : « خلقت الأرواح من النور ، وأسكنت ظلم الهياكل . فإذا قوى الروح جانس العقل ، وتواترت الأنوار ، وأزالت عن الهياكل ظلمتها ؛ فصارت الهياكل روحانية بأنوار الروح والعقل ؛ فانقادت ، ولزمت طريقها ؛ ورجعت الأرواح إلى معدنها من الغيب ، تطالع مجاري الأقدار . فهذه تطالع الجاري من الأقدار ، وهذه ترضى بموارد القضاء والقدر . وهذا من لطائف الأحوال » .
13 - قال ، وسمعت ابن أبي سعدان ، يقول : « الصوفي هو الخارج عن النعوت والرسوم . والفقير هو الفاقد للأسباب . ففقد السبب أوجب له اسم الفقر ،
طبقات الصوفية — صفحة 422
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٢٢