* * *
4 - سمعت أبا الفرج ، يقول : سمعت علي بن إبراهيم الأرموي ، يقول : سمعت ابن يزدانيار ، يقول : تراني تكلمت بما تكلمت به ، إنكاراً على التصوف والصوفية ؟ ! . واللّه ! ما تكلمت إلا غيرةً عليهم ؛ حيث أفشوا اسرار الحق ، إلى غير أهلها ؛ فحملني ذلك على الغيرة عليهم ، والكلام فيهم ، وإلا فهم السادة ، وبمحبتهم أتقرب إلى اللّه تعالى » .
* * *
5 - وسمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت أبا بكر بن يزدانيار - وسئل : ما الفرق بين المريد ، والعارف ؟ فقال : « المريد طالب ، والعارف مطلوب ؛ والمطلوب مقتول ، والطالب مرعوب . » .
6 - قالك وسمعت أبا يزدانيار ، يقول : « المحبة أصلها الموافقة ؛ والمحب هو الذي يؤثر رضا محبوبه على كل شيء » .
7 - قال ، وسمعت ابن يزدانيار ، يقول : « الروح مزرعة الخير ، لأنها معدن الرحمة ؛ والنفس والجسد مزرعة الشر ، لأنها معدن الشهوة ؛ والروح مطبوعة بإرادة الخير ؛ والنفس مطبوعة بإرادة الشر ؛ والهوى مدبر الجسد ، والعقل مدبر الروح ؛ والمعرفة حاضرة فيما بين العقل والهوى ؛ والمعرفة في القلب ؛ والهوى والعقل يتنازعان ويتحاربان ؛ والهوى صاحب جيش النفس ؛ والعقل صاحب جيش القلب ؛ والتوفيق من اللّه مدد العقل ؛ والخذلان مدد الهوى ؛ والظفر لمن أراد اللّه سعادته ؛ [ والخذلان ] لمن أراد اللذة شقاوته . » .
طبقات الصوفية — صفحة 408
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٤٠٨