من إذا لاح لائح لمشوق * هام وجدا إن لم تكنه
وإذا أفل الأفول ببين * بان عنه ، فبان إن لم تبنه
يا فتى الحب ! بل : يا فتى الحق ! سرِّى * عنك مستودع لديك ، فصنه
* * *
18 - سمعت أبا بكر الرازي ، يقول : سمعت أبا على الروذباري ، يقول : « أنفع اليقين ما عظم الحق في عينيك ؛ وصغر ما دونه عندك ؛ وأثبت الخوف والرجاء في قلبك » .
19 - قال : وسمعت أبا على ، يقول : « ما اظهر من نعمه دليلٌ على ما أبطن من كرمه » .
* * *
20 - سمعت منصور بن عبد اللذة ، يقول : سمعت أبا على ، يقول : « من الاغترار أن تسيء فيحسن إليك ، فتترك الإنابة والتوبة ، توهما أنك تسامح في الهفوات ، وترى ذلك في بسط الحق لك » .
21 - وبهذا الإسناد ، قال أبو علي : كيف تشهده الأشياء ، وبه فنيت بذواتها عن ذواتها ؟ . أم كيف غابت الأشياء عنه ، وبه ظهرت وبصفاته ؟ . فسبحان من لا يشهده شيء ! ولا يغيب عنه شيء ! » .
22 - وبهذا الإسناد ، قال أبو علي : « تشوقت القلوب غلى مشاهدة ذات الحق ، فأُلقيت إليها الأسامي ، فركنت غليها . والذات مستترة إلى أوان التجلي ؛
طبقات الصوفية — صفحة 359
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٥٩