7 - قال ، وسئل الحسين : « لم طمع موسى - عليه السلام - في الرؤية وسألها ؟ » . فقال : « لأنه أنفرد للحق ، وانفرد الحق به ، في جميع معانيه . وصار الحق مواجهه في كل منظور إليه ، ومقابله دون كل محظور لديه ؛ على الكشف الظاهر إليه ، لا على التغيب ؛ فذلك الذي حمله على سؤال الرؤية لا غير » . * * *
8 - سمعت أبا الحسين الفارسي ، قال : أنشدني ابن فاتك ، للحسين ابن منصور :
أنت بين الشغاف والقلب تجرى * مثل جرى الدموع من أجفاني
وتحل الضمير ، جوف فؤادي * كحلول الأرواح في الأبدان
ليس من ساكن تحرك إلا * أنت حركته . خفى المكان
يا هلالاً ، بدا لأربع عشر * لثمان ، وأربع ، وثنتان
* * *
9 - سمعت عبد الواحد السياري ، يقول : سمعت فارسا البغدادي ، يقول : سألت الحسين بن منصور عن المريد ، فقال : « هو الرامي بقصده إلى اللّه عز وجل ؛ فلا يعرج حتى يصل » .
10 - وبه قال : سمعت الحسين بن منصور ، يقول : « المريد الخارج عن أسباب الدارين ، أثرة بذلك على أهلها » .
طبقات الصوفية — صفحة 309
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٠٩