له قدم في التصوف . وقبله من جملتهم أبو العباس بن عطاء ؛ وأبو عبد اللّه ، محمد خفيف ؛ وأبو القاسم ، إبراهيم بن محمد النصراباذي ؛ وأثنوا عليه ، وصححوا له حاله ، وحكوا عنه كلامه ، وجعلوه أحد المحققين ؛ حتى قال محمد بن خفيف : « الحسين بن منصور عالم رباني » .
قتل ببغداد بباب الطاق ، يوم الثلاثاء ، لست بقين لذي القعدة ، سنة تسع وثلاثمائة .
* * *
1 - سمعت عبد الواد بن بكر ، يقول : سمعت أحمد بن فارس ، يقول : سمعت الحسين بن منصور ، يقول : « حجبهم بالاسم فعاشوا ؛ ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا ؛ ولو كشف لهم الحجاب عن الحقيقة لماتوا » .
2 - قال ، وكان الحلاج ، يقول : « إلهي ! . أنت تعلم عجزي عن مواضع شكرك ، فاشكر نفسك عنى ، فإنه الشكر لا غير » .
3 - قال ، وسمعت الحلاج ، يقول : « من لاحظ الأعمال حجب عن المعمول له ؛ ومن لاحظ المعمول له حجب عن رؤية الأعمال » .
4 - وسمعت عبد الواحد ، يقول : سمعت أحمد بن فارس ، يقول : سمعت الحسين بن منصور ، يقول : « أسماء اللّه تعالى ، من حيث الإدراك اسم ؛ ومن حيث الحق حقيقة » .
5 - قال ، وسمعت الحسين ، يقول : « خاطر الحق هو الذي لا يعارضه شيء » .
6 - - قال ، وسمعت الحسين ، يقول : « إذا تخلص العبد إلى مقام المعرفة أوحى اللّه تعالى غليه بخاطره ، وحرس سره أن يسنح فيه خاطر غير الحق » .
طبقات الصوفية — صفحة 308
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٣٠٨