تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
* * * 15 - وسمعتُ يقول ، سمعتُ الحَسَن بن عَلَّوَيْه ، يقول : قال أبو بكرٍ الورَّاقُ : " من صَحَّت مَعرِفَتُه بالله ظهرتْ عليه الهيبةُ والخَشْيةُ " . 16 - قال ، وقال أبو بكرٍ : " عَوامُّ الخَلْقِ هم الذين سَلِمَتْ صدورهم ، وحَسُنَت أعمالُهم ، وطَهُرَتْ أَلْسِنتهم . فإذا خَلَوا من هذا فهم الغَوْغاء لا العَوامُّ " . 17 - قال ، وقال أبو بكرٍ : " إذا فَسَدتْ العامةُ ، غَلبتْ الفُسَّاق على أهلِ الصلاح ، وولاةُ الجَوْر على وُلاة العَدْل ، والكُفَّارُ على المسلمين " . 18 - قال ، وقال أبو بكرٍ : " الخاصَّةُ هم الذين فَقُهَت قلوبهُم ، وحَسُنَت أخلاقُهم ؛ وكانوا أَئِمَّةً ، يدعون الناسَ إلى الخَيْر والعَمَلِ به ؛ وسالَمُوا السلطانَ عَلى الأَمْر بالمعروف ، والنَّهْى عن المنكر ، والعُلَماء على صِدْق الخبَر ؛ والعامَّةَ على ظاهر الأمور . فإذا خَلوا من ذلك فهم المُفْتَرون . وإذا فسدتِ الخاصَّةُ غلبتْ الكَذَبةُ على الصادقين ، والكَهَنَةُ على المُقِنين ، والمُوَسْوِسُون على المخلصين " . 19 - قال ، وقال أبو بكرٍ : " أَصْلُ غَلَبة الهوى مُقارَفَة الشّهوات . فإذا غَلَب الهوى أَظْلَم القلْبُ . وإذا أَظْلَم القلبُ ضاق الصدرُ ، وإذا ضاق الصدرُ ساء الخُلُق ، وإذا ساءَ الخُلُق أَبْغَضَه الخَلْق ، وإذا أبغضه الخَلْقُ أبغضهم ، وإذا أبغضهم جَفاهم ، وإذا جفاهم صار شيطاناً " . 20 - قال ، وقال أبو بكرٍ : " الحُكَماء خَلَفُ الأنبياءِ ، وليس بعد النُّبُوَّة إلا الحِكْمة ، وهى إِحْكام الأمور . وأولُ علاماتِ الحِكْمة طولُ الصَّمت ، والكلامُ على قَدْر الحاجة " .
طبقات الصوفية — صفحة 226 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي / نور الدين شريبة