القَناديليَّ ، يقول : قال عَمْرُو بنُ عثمان المكيُّ : " التوبة فرضٌ على جميع المذنبين والعاصين ، صَغُر الذنْبُ أو كبرُ ؛ وليس لأحد عُذْر في ترك التوبةِ ، بعد ارتكاب المعصِيَة ؛ لأن المعاصي كلَّها قد توعَّد اللهُ عليها أهلَها ؛ ولا يسقُط عنهم الوعيدُ إلا بالتوبةِ . وهذا مما يُبَيِّن أن التوبةَّ فرض " .
3 - وبهذا الأسناد ، قال عَمْرو : " اعلم أن كلَّ ما تَوهَّمه قلبُك ، أو سَنَح في مجاري فِكْرك ، أو خطر لك في مُعارضاتِ قلبك ، من حُسْن أو بهاء ، أو أنس أو ضياء ، أو جمال أو قُبْح ، أو نور أو شَبَح ، أو شخص أو خيال ، فاللهُ تعالى ذِكرُه بعيدٌ من ذلك كله ، بل هو أعظمُ وأجلُّ وأكبرُ ؛ ألا تسمع إلى قوله تعالى ( لَيْسَ كَمثْلِهِ شيءٌ ) وإلى قوله : ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ ) .
4 - وبهذا الأسناد قال عَمْرو : " المرُوءة عن زَلَل الأخوان " .
5 - وبهذا الأسناد قال عَمْرو : " لا يقع على كَيْفِيَّة الوَجْد عبارة ، لأنه سِرُّ الله تعالى عند المؤمنين الموقنين " .
6 - وبهذا الأسناد قال عَمْرو : " لقد علَّم اللهُ نبيَّه ، صلى الله عليه وسلم ، ما فيه الشِّفاءُ ، وجوامِعَ النصر ، وفواتِح العبادة ؛ فقال : ( وَإمَّا يَنْزَغَنَّك مِنَ الشَّيْطَان نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ اللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) .
طبقات الصوفية — صفحة 202
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٢٠٢