يُعاتبني فَيَنْبَسِط انقباضي * وتَسْكُن رَوْعَتي عند العتاب
جَرى فِيَّ الهوى مُذْ كنتُ طفلا * فمالي قد كبرتُ عن التصابِي
9 - وأنشدنا محمد ، قال : أنشدنا أبو جعفر ، قال : أنشدنا سَمْنون :
أَحِنُّ بأطراف النهارِ صَبابةً * وفي الليل يدعوني الهوى فأجيبُ
وأيامُنا تَفْنى ، وشَوْقِي زائدٌ * كأن زَمَان الشَّوقِ لَيْس يغيبُ
* * *
10 - أنشدني عليُّ بنُ أحمد بن جعفر ، قال : أنشدني ابنُ فِراس ، لسمنون :
وكان فُؤَادي خالياً قَبْل حبِّكُمْ * وكان بذكرِ الخلقِ يلهو ويَمزَحُ
فلما دعا قلبي هواك أجابه * فلستُ أُرَاهُ عن فِنَائِك يَبْرحُ
رُمِيتُ بِبَيْنٍ منك ، إن كنتُ كاذبا * وإن كنتُ ، في الدنيا ، بغيرك أفرحُ
وإن كان شيء في البلاد بأسرها * إذا غبتَ عن عيني ، بعيني يَملُحُ
فإن شئتَ واصلني ، وإن شئت لا تصلْ * فلستُ أرى قلبي لغيرك يصلحُ
11 - قال وسُئِل سَمْنون عن الفَقِير الصَّادق ، فقال : " الذي يأنس بالعُدْم ، كما يَأنَس الجاهل بالغِنى ؛ ويَسْتوحش الجاهلُ من الفقر . "
* * *
12 - أنشدنا محمدُ بنُ عبد الله ، قال : أنشدني أبو جعفر ، قال : أنشدني سمنون :
طبقات الصوفية — صفحة 198
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٩٨