تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
5 - قالَ ، وقالَ رجلٌ ليوسُفَ : " دُلَّني على طريق المعرفةِ " . فقال : " أَرِ اللهَ الصدقَ منكَ ، في جميع أحوالِك ، بعد أن تكونَ مُوافقاً للحق ، ولا تَرْق إلى حيثُ لم يُرْقَ بِك فتزلَّ قدمُك ؛ فإنَّكَ إذَا رَقِيتَ سقَطْتَ ، وإذا رُقِىَ بك لم تَسْقط . وإياك أن تَتْركَ اليقين لما ترجوه ظنَّا " . 6 - قال ، وقال يوُسفُ : " إذا رأيتَ الله قد أقامك لِطَلب شيءٍ ، وهو يَمْنَعك ذلِك ، فاعلم أنك مُعَذب " . 7 - قال ، وسُئِل يوسفُ : " بماذا يُقطَع الطريقُ إلى الله ؟ " . قال : " به ، وبخطاب كراماته ، ولطائف جَذْبه إلى ساحات توحيده ، ومُروج كراماته " . 8 - قال ، وقال يوسف : " يتولدُ الإعجابُ بالعمل ، من نِسيانُ رُؤْية لِنَّة ، فيما يُجرى الله لك من الطَّاعاتِ " . 9 - قال ، وقال يوسفُ : " خِفَّة المَعِدَة من الشَّهوات والفُضول قُوَّةٌ على العبادة " . 10 - قال : وسُئِل يوسفُ عن الفقير الصَّادقِ ، فقال : " من آثَر وقتَه ؛ فإن كان فيه تَطَلُّع إلى وقتٍ ثانٍ لم يستحقَّ اسمَ الفقر " . 11 - قالَ ، وقال يوسفُ : " من تَفتَّت عِذارُه ، وانقطَع حِزامه ، وساح في مفاوِز المخاطَرات ، تجرى عليه أحكامُ السَّعايات ، وهو يقول في تيهه : كَيْفَ السَّبيلُ إلى مَرْضاةِ من غَضبَا مِنْ غير جُرْمٍ ، ولَمْ أَعرفْ له سَبَباً 12 - قال ، وقال يوسفُ : " أَرْغَبُ النَّاسِ في الدُّنيا أكثرُهُم ذَمّاً لها عِنْد أبنائها ؛ لأَنَّ المذمَّةَ لها حِرْفَةً عندهم " .
طبقات الصوفية — صفحة 188 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي / نور الدين شريبة