5 - قالَ ، وقالَ رجلٌ ليوسُفَ : " دُلَّني على طريق المعرفةِ " . فقال : " أَرِ اللهَ الصدقَ منكَ ، في جميع أحوالِك ، بعد أن تكونَ مُوافقاً للحق ، ولا تَرْق إلى حيثُ لم يُرْقَ بِك فتزلَّ قدمُك ؛ فإنَّكَ إذَا رَقِيتَ سقَطْتَ ، وإذا رُقِىَ بك لم تَسْقط . وإياك أن تَتْركَ اليقين لما ترجوه ظنَّا " .
6 - قال ، وقال يوُسفُ : " إذا رأيتَ الله قد أقامك لِطَلب شيءٍ ، وهو يَمْنَعك ذلِك ، فاعلم أنك مُعَذب " .
7 - قال ، وسُئِل يوسفُ : " بماذا يُقطَع الطريقُ إلى الله ؟ " . قال : " به ، وبخطاب كراماته ، ولطائف جَذْبه إلى ساحات توحيده ، ومُروج كراماته " .
8 - قال ، وقال يوسف : " يتولدُ الإعجابُ بالعمل ، من نِسيانُ رُؤْية لِنَّة ، فيما يُجرى الله لك من الطَّاعاتِ " .
9 - قال ، وقال يوسفُ : " خِفَّة المَعِدَة من الشَّهوات والفُضول قُوَّةٌ على العبادة " .
10 - قال : وسُئِل يوسفُ عن الفقير الصَّادقِ ، فقال : " من آثَر وقتَه ؛ فإن كان فيه تَطَلُّع إلى وقتٍ ثانٍ لم يستحقَّ اسمَ الفقر " .
11 - قالَ ، وقال يوسفُ : " من تَفتَّت عِذارُه ، وانقطَع حِزامه ، وساح في مفاوِز المخاطَرات ، تجرى عليه أحكامُ السَّعايات ، وهو يقول في تيهه : كَيْفَ السَّبيلُ إلى مَرْضاةِ من غَضبَا مِنْ غير جُرْمٍ ، ولَمْ أَعرفْ له سَبَباً
12 - قال ، وقال يوسفُ : " أَرْغَبُ النَّاسِ في الدُّنيا أكثرُهُم ذَمّاً لها عِنْد أبنائها ؛ لأَنَّ المذمَّةَ لها حِرْفَةً عندهم " .
طبقات الصوفية — صفحة 188
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص١٨٨