تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والجُنَيْدَ عِلّة ؛ فالجُنَيْدُ أخبر عن وَجْدِه ؛ والنُّورِيُّ كَتَم . فقيل له : لِمَ لَمْ تُخْبر كما أَخْبر صاحبُك ؟ . فقال : ما كنا لنُبْتَلَى ببَلْوَى ، فتُوقِعَ عليها اسمَ الشكوى . ثم أنشأ يقول : إن كنتُ للسُّقْم أهْلاً * فأنتَ للشُّكْر أهلاَ عذبْ ، فلم يَبْق قَلْبٌ * يقول للسُّقْم : مَهْلاَ فأُعيدَ ذلك على الجُنَيْد . فقال : ما كنا شاكِين ، ولكنْ أَرَدْنا أن نكشِفَ عن عين القُدْرة فينا . ثم بدأ يقول : أُجِلُّ ما مِنْك يَبْدو * لأنَّه عَنْك جَلاَّ وأنتَ ، يا أُنْسَ قلبي ، * أجَلُّ من أن تُجَلا أَفْنَيْتَنِي عن جَميعي * فكيفَ أَرْعَى المَحَلاَّ ؟ قال ، فبلغ ذلك الشِّبْلي ، فبدأ يقول : مِحْنَتي فيكَ أَنِّي * لا أُبالي بِمِحْنَتِي يا شِفَائي من السِّ * قامِ ، وإنْ كُنتَ عِلَّتي تُبْتُ دهراً ، فمذ عَرفْ * تُكَ ضيَّعتُ تَوْبَتِي قُرْبُكم مثلُ بُعْدِكم * فمتى وقتُ راحتي ؟ ! 11 - سمعتُ أبا الحُسين الفارسيَّ ، يقول : سمعت إبراهيم بن فاتكٍ ،