تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن ثعلبةَ مرضَ لما بِه . فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ( قوموا بنا إليهِ ) فدخل رسول اللهِ ، فأخذ برأسهِ ، فوضعهُ في حجرهِ ، فأزالَ رأسهُ عن حجرِ رسول اللهِ ؛ فقالَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم : ( لمَ أزْلتَ رأسكَ عن حجري ؟ ! ) . قال : لأَنّهُ مَلآنَ من الذنوبِ ؛ فقال لهُ رسول اللهِ : ( ما تجدُ ؟ ) . قال : أَجِدُ مثلَ دبيبِ النَّملِ بين جلدي وعظمي . قال : ( فَما تشتهي ؟ ) ، قال : مغفرةُ ربيِّ ! . قال : فنزل جبريلُ عليه السلام على رسول الله ، فقال : ( يا أخي ! إنَّ ربِّي يقرأُ عليك السلام ، ويقول : لو لقيني عبدي بقرابِ الأرضِ خطيئةً للقيتهُ بِقرابها مغفرة ! ) . قَال : فَأَعلمهُ رسول اللهِ ذلك ؛ فصاح صيحة فمات ؛ فقامَ رسول اللهِ فغسَّلَهُ وكَفّنهُ ، وصلى عليه ؛ ثم احتُمل إلى قبرهِ ؛ فأقبلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يمشي على أطرافِ أناملهِ قالوا : يا رَسولَ اللهِ ! رأيناكَ تمشي على أطرافِ أَنامِلك ؟ ! قال : ( لم أستطع أن أضعَ رجلي على الأرضِ ، من كثْرَةِ من شيَّعَهُ من الملائكة ) . * * * 2 - قال منصورُ بن عمَّار : سرورك بالمعصية ، إذا ظفرتَ بها ، شرُّ من مباشرتك المعصية . " 3 - وقال منصورٌ : " من جزع من مصائب الدُّنيا ، تحوّلت مصيبتُه في دينه . " 4 - وقال منصور : " من اشتغلَ بذكر النَّاس ، انقطع عن ذكر الله تعالى " .