تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
13 - وبهذا الإسناد ، قال أحمدُ . " إذا مَرِض قلبُك بحبِّ الدنيا ، وكَثْرَةِ الذنوبِ ، فداوِهِ بالزُّهدِ فيها ، وتَرْك الذنوب " . 14 - وبهذا الإسنادِ ، قال أحمدُ : " إذا حدثَتْكَ نفسُك بتركِ الدنيا ، عند إدْبارها ، فهو خُدْعة ؛ وإذا حدثتْك نفسُك بتركها ، عند إقْبالِها ، فذاك " . 15 - وبهذا الإسناد ، قال أحمدُ : " إذا رأيتَ من قلبِكَ قسوةً ، فجالِسْ الذاكرين ، واصْحَب الزاهدين ، وأَقْلِلْ مَطْعَمَك ، واجْتَنِب مُرادَك ، ورَوِّضْ نفسَكَ على المكاره . " 16 - وبهذا الإسنادِ ، قال أحمدُ : " الدُّنيا مَزْبَلَةٌ ، ومَجْمَعُ الكلاب . وأقلُّ من الكلابِ من عَكَفَ عليها ، فإنَّ الكلْبَ يأخذُ منها حاجَتَه وينصرفُ ، والمحبُّ لها لا يُزايِلُها بحالٍ . " 17 - وبهذا الإسنادِ ، قال أحمدُ : " من أحبَّ أن يُعرَف بشيءِ من الخير ، أو يُذكَرَ به ، فقد أَشْرَك في عِبادته ؛ لأَنَّ من عَبَد على المحبَّة ، لا يُحِبُّ أن يرى خِدْمتَه سوى محبوبِه " . 18 - وبهذا الإسنادِ ، قال أحمدُ : " إني لأَقْرَأُ القرآنَ ، فأَنْظُرُ في آيةٍ ، فيَحارُ عقلي فيها . وأعجبُ من حُفَّاظ القرآن ! كيف يَهْنِيهم النومُ ، ويَسَعُهم أن يَشْتَغِلوا بشيءٍ من الدنيا ، وهم يَتْلُون كلامَ الرحمن ؟ ! . أما لو فهموا ما يَتْلُون ، وعَرَفوا حقَّه ، وتَلَذَّذُوا به ، واستَحْلَوا المناجاةَ به ، لذَهَبَ عنهم النَّوْمُ ، فرحاً بما رُزِقُوا ووُفِّقوا " .