5 - قال ، وسُئِلَ أبو يَزيدَ : " بماذا يُسْتَعان على العِبادَةِ ؟ " فقال : " باللهِ ! إن كنتَ تَعْرِفُه " .
6 - قال ، وقال أبو يزيد : " أدنى ما يجب على العارف ، أن يهب له ما قد ملَّكه " .
7 - قال : وقال أبو يَزيدَ : " من ادَّعَى الجمَعْ بابتلاءِ الحقِّ ، يحتاجُ أن يُلْزِمَ نَفْسَهُ عِلَلَ العُبُوديَّةِ " .
* * *
8 - سمعتُ منصورَ بنَ عبدِ اللهِ ، يقولُ : سمعتُ أبا عِمْرانَ ، موسى بنَ عيسى ، المعروف بِعُمَىٍّ ، يقول : سمعت أَبِى يقولُ : أَذَّنَ أبو يَزيدَ مرةً ، ثم أرادَ أن يُقيَم ، فَنَظَر في الصَّفِّ ، فرأى رجلاً عليهِ أثرُ سَفرٍ ، فَتَقَدَّمَ إليه ، فكلّمه بشيءٍ ، فقامَ الرَّجُل ، وخرجَ من المَسْجِدِ ، فسأَلَهُ بعضُ مَن حَضَرَ ، فقال الرَّجُل : " كنتُ في السَّفَر ، فلمْ أَجِدِ الماءَ ، فَتَيَمَمَّتُ ، ونَسِيتُ ودَخَلْتُ المسجدَ ، فقال لي أبو يزيدَ : لا يجوزُ التيمُّمُ في الحَضَرِ ؛ فَذَكَرْتُ ذَلكَ ، وخَرَجْتُ " .
9 - قال ، وقال أبو يزيدَ : " عَمِنْتُ في المجاهَدَة ثلاثين سنةً ، فما وجدتُ شيئاً أشدَّ عَلَىَّ من العِلْم ومُتابَعَتِه ؛ ولولا اختلافُ العلماءِ لبقِيتُ . واختلافُ العُلماءِ رحمةٌ ، إلا في تَجْرِيد التَّوحيد " .
10 - قال ، وقال أبو يزيد : " لا يعرف نفسه مَن صَحَبْته شهوتُه " .
11 - قال ، وقال أبو يزيد : " الجنَّةُ لا خَطَر لها عندَ أَهْلِ المَحَبَّةِ . وأَهْلُ المحبَّة مَحْجوبون بمحبَّتِهِمْ " .
طبقات الصوفية — صفحة 70
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٧٠