تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
15 - قال ، وقال شقيق : " مَن خَرَج من النِّعمةِ ، ووقع في القِلّةِ ، ولا تكون القِلّةُ عِنْده أعْظَم من النِّعمةِ ، وقع في غَمِّيْن : غمٍّ في الدُّنيا ، وغمٍّ في الآخرة . ومن خرج من النِّعمةِ ، ووقع في القِلّةِ ، وكانت القِلة أعظم عِنده من النِّعمةِ التي خرجَ منها ، كان في فَرَحَيْن : فرحٍ في الدنيا ، وفرحٍ في الآخرة " . 16 - قال ، وقال شقيقٌ : " اتَّقِ الأَغْنِياءَ ! فَإِنَّكَ متى عَقَدْتَ قَلْبَك مَعَهُم ، وطَمِعتَ فيهم ، فقد اتَّخذتَهُم أرباباً مِن دون اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " . 17 - قال : وسُئِلَ شقيقٌ : " بأيِّ شيءٍ يُعْرَفُ بِأَنَّ العبدَ اختارَ الفَقْرَ عَلَى الغِنَى ؟ " . قال : " يَخافُ أن يصيرَ غَنيًّا ، فيحفظ الفقرَ بالخوفِ ، كما كان من قبلُ يخافُ أن يَصيرَ فقيراً ، فيحفظ الغِنى بالخَوفِ " . 18 - قال ، وسُئِلَ : " بِأَيِّ شيءِ يُعْرَفُ بأنَّ العبدَ واثقٌ بربِّه ؟ " . قال : الدُّنيا يكونُ أَحَبَّ إليهِ منْ أن يَأْتِيَه " . 19 - قال ، وقال شقيقٌ : " إِنَّ حِفْظَ الفقْر أنْ ترى الفقرَ مِنَّةً مِنَ الله عَليْك ، حيثُ لم يُضَمِّنْك رِزقَ غَيْرك ، ولم يُنِقصْك مما قَسَمَ لك . " 20 - وبإسنادهِ ، قال شقيقٌ : " تفسيرُ التَّوبةِ أن ترى جُرْأَتَك على اللهِ ، وترى حِلَم اللهِ عَنْكَ " . 21 - وبإسناده ، قال شقيقٌ : " لَيْس شيءٌ أَحبَّ إلىَّ من الضَّيْفِ ، لأنَّ رزقَه ومُؤنَثَه عَلَى اللهِ ، ولى أَجْرُه " .
طبقات الصوفية — صفحة 65 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي / نور الدين شريبة