8 - قال : وقال الحارثُ : " أكثَر شُغْلِ الحكيمِ فيما يوجِبهُ عليه الوقتُ ؛ والَّذي هو أَوْلَى به فيه " .
9 - قال : وقال الحارثُ : " صِفَةُ العبودية ألاَّ ترى لِنَفْسك مِلْكًا ، وتعلمَ أنّك لا تملكُ لنفسك ضَرًّا ولا نَفْعاً " .
10 - قال : وقال الحارثُ : " التّسْلِيمُ هو الثُّبوتُ عند نُزُولِ البلاءِ ، من غير تَغَيُر مِنْهُ في الظَّاهِرِ والباطنِ " . 11 - قال : وسُئِلَ الحارثُ عن الرَّجاء ، فقال : " الطّمَعُ في فَضْلِ الله تعالى ورَحْمتِه ، وصِدْقُ حُسْنِ الظن عند نُزول الموتِ " .
12 - قال : وقال الحارثُ : " الحزْنُ على وجوه : حُزْنٌ على فَقْدِ أمرٍ يُحَبُّ وجودُه ؛ وحزنٌ مخافةَ أمرٍ مُستقبلٍ ؛ وحُزْنٌ لما أَحَبَّ من الظّفَرِ بأمرٍ ، فَيَتَأخَّرُ عن مُرادِه ؛ وحُزْنٌ ، يَتَذَكَّرُ من نفسه مُخالَفَاتِ الحقِّ ، فَيَحْزَنُ له " .
13 - قال : وقال الحارثُ : " حُسْنُ الخُلُقِ احتمالُ الأذَى ، وقِلّةُ الغَضَب ، وبَسْطُ الوجه ، وطِيبُ الكلام " .
14 - قال : وقال الحارثُ : " لكلِّ شيءٍ جَوْهَرٌ ، وجَوْهَرُ الإنسانِ العقلُ ، وجَوْهَر العقل الصَّبْرُ " .
15 - قال : وقال الحارثُ : " العملُ بحركاتِ القلوبِ ، في مُطالعاتِ الغُيوب ، أشرفُ من العملِ بحركاتِ الجوارِح " .
16 - قال : وقال الحارثُ : " من طُبِعَ عَلَى البِدْعَةِ متى يَشِيعُ فيه الحقُّ ؟ " .
طبقات الصوفية — صفحة 59
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٥٩