2 - سمعتُ أبا بكرٍ ، مُحمدَ بنَ عبد الله ، الرَّازيَّ ، يقولُ : سمعتُ أبا عُمَرَ الأَنْماطي ، يقول : سمعتُ الجُنَيْدَ ، يقولُ : سمعتُ الحارثَ المحاسِبيَّ ، يقول : " المحاسَبةُ والموازَنَةُ في أربعةِ مَواطِن : فيما بين الأيمان والكُفْر ، وفيما بين الصِّدق والكَذبِ ، وبين التَّوْحيد والشِّرْك ، وبين الإخْلاصِ والرِّياء " .
3 - قال : وقال الحارثُ : " من اجتهد في باطنه ورَّثَهُ اللهُ حُسْن مُعامَلَة ظاهره . ومن حَسَّنَ مُعامَلَتَه في ظاهره ، مع جُهْدِ باطنه ، وَرّثَهُ اللهُ تعالَى الهِدَايةَ إليه ، لقوله عزَّ وجَلَّ : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ) .
* * *
4 - سمعتُ عبدَ اللهِ بن عَلِيٍّ الطُّوسِيَّ ، يقول : سمعتُ الخُلْدِيَّ ، يقولُ : سمعتُ أبا عُثَمانَ البَلَدِيّ ، يقولُ : بَلَغَني عن حارثٍ المُحَاسبيِّ ، أنه قال : " العِلْمُ يُورِثُ المخافةَ ، والزُّهدُ يُورثُ الراحةَ ، والمعرفةُ تورِثُ الإنابَةَ " .
5 - قال : وقال الحارثُ : " خيارُ هذه الأُمَّةِ الذين لا تَشْغَلُهم آخِرَتُهم عن دُنْياهُم ؛ ولا دُنْياهُم عن آخِرَتِهم " .
6 - قال : وقال الحارثُ : " الذي يبعثُ العبدَ على التّوْبةِ تركُ الإصْرار . والذي يبعثُه على تركِ الإصْرار ملازمةُ الخَوفِ " .
7 - قال : وقال الحارثُ : " لا يَنْبَغِي أن يَطْلُبَ العبدُ الوَرَعَ بتضييعِ الواجِبِ " .
طبقات الصوفية — صفحة 58
مساهمون: أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي
ص٥٨