وأما المندوب منه فأقسام :
منها : ما لا يختص بسبب مخصوص ولا زمان معين كصوم أيام السنة عدا ما استثني من العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ، فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيته وفوائده ، ويكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي : « الصوم لي وأنا أجازي به » وما ورد من « أن الصوم جنة من النار و « أن نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله متقبل ، ودعاؤه مستجاب » ، ونعم ما قال بعض العلماء من أنه لو لم يكن في الصوم إلا الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيمية إلى ذروة التشبه بالملائكة الروحانية لكفى به فضلا ومنقبة وشرفا .
ومنها : ما يختص بسبب مخصوص ، وهي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية .
ومنها : ما يختص بوقت معين ، وهو في مواضع :
منها : وهو آكدها : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، فقد ورد أنه يعادل صوم الدهر ، ويذهب بحر الصدر ، وأفضل كيفياته ما عن المشهور ويدل عليه جملة من الأخبار وهو أن يصوم أول خميس من الشهر وآخر خميس منه وأول أربعاء في العشر الثاني ، ومن تركه يستحب له قضاؤه ، ومع العجز عن صومه لكبر ونحوه يستحب أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام أو بدرهم .
ومنها : صوم أيام البيض من كل شهر ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر على الأصح المشهور ، وعن العماني أنها الثلاثة المتقدمة .
ومنها : صوم يوم مولد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو السابع عشر من ربيع الأول على الأصح ، وعن الكليني - رحمه الله - أنه الثاني عشر منه .
ومنها : صوم يوم الغدير ، وهو الثامن عشر من ذي الحجة .
ومنها : صوم يوم مبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو السابع والعشرون من رجب .
تعليقة على العروة الوثقى — صفحة 474
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٤٧٤