يكون راجحاً كما إذا كان مسكناً للحزن وحرقة القلب بشرط أن لا يكون منافياً للرضا بقضاء الله ، ولا فرق بين الرحم وغيره ، بل قد مر استحباب البكاء على المؤمن ، بل يستفاد من بعض الأخبار جواز البكاء على الأليف الضال ، والخبر الذي ينقل من أن الميت يعذب ببكاء أهله ضعيف مناف لقوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) وأما البكاء المشتمل على الجزع وعدم الصبر فجائز ما لم يكن مقروناً بعدم الرضا ( 1185 ) بقضاء الله ، نعم يوجب حبط الأجر ، ولا يبعد كراهته .
[ 1012 ] مسألة 2 : يجوز النوح على الميت بالنظم والنثر ما لم يتضمن الكذب ( 1186 ) وما لم يكن مشتملاً على الويل والثبور ( 1187 ) ، لكن يكره في الليل ، ويجوز أخذ الأجرة عليه إذا لم يكن بالباطن ، لكن الأولى أن لا يشترط أوّلاً .
[ 1013 ] مسألة 3 : لا يجوز اللطم ( 1188 ) والخدش وجزّ الشعر بل والصراخ الخارج عن حد الاعتدال على الأحوط ( 1189 ) ، وكذا لا يجوز شق الثوب على غير الأب والأخ ، والأحوط تركه فيهما أيضا .
[ 1014 ] مسألة 4 : في جز المرأة شعرها في المصيبة كفارة شهر رمضان ، وفي نتفه كفارة اليمين ، وكذا في خدشها وجهها ( 1190 ) .
[ 1015 ] مسألة 5 : في شق الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده كفارة
هامش
( 1185 ) ( ما لم يكن مقروناً بعدم الرضا ) : في التقييد نظر .
( 1186 ) ( ما لم يتضمن الكذب ) : أو محرماً آخر .
( 1187 ) ( ما لم يكن مشتملاً على الويل والثبور ) : على الأحوط .
( 1188 ) ( لا يجوز اللطم ) : لا يبعد جوازه ، والحكم في الخدش وجز الشعر وشق الثوب مبني على الاحتياط .
( 1189 ) ( على الأحوط ) : لا بأس بتركه .
( 1190 ) ( في خدشها وجهها ) : مع الادماء ، وثبوت الكفارة في المذكورات وكذا في المسألة التالية مبني على الاحتياط الذي لا ينبغي تركه .