كالصلاة إذا قام به جماعة في زمان واحد اتصف فعل كل منهم بالوجوب ( 1010 ) نعم يجب على غير الولي الاستئذان منه ولا ينافي وجوبه وجوبها على الكل لأن الاستئذان منه شرط صحة الفعل لا شرط وجوبه ، وإذا امتنع الولي من المباشرة والإذن يسقط اعتبار إذنه ، نعم لو أمكن للحاكم الشرعي إجباره ( 1011 ) له أن يجبره على أحد الأمرين ، وإن لم يمكن يستأذن من الحاكم ( 1012 ) ، والأحوط الاستئذان من المرتبة المتأخرة أيضاً .
[ 845 ] مسألة 1 : الإذن أعم من الصريح والفحوى وشاهد الحال القطعي .
[ 846 ] مسألة 2 : إذا علم بمباشرة بعض المكلفين يقسط وجوب المبادرة ( 1013 ) ، ولا يسقط أصل الوجوب إلا بعد إتيان الفعل منه أو من غيره ، فمع الشروع في الفعل أيضاً لا يسقط الوجوب ، فلو شرع بعض المكلفين بالصلاة يجوز لغيره الشروع فيها بنية الوجوب ( 1014 ) ، نعم إذا أتم الأول يسقط الوجوب عن الثاني ، فيتمها بنية الاستحباب .
[ 847 ] مسألة 3 : الظن بمباشرة الغير لا يسقط وجوب المبادرة فضلاً عن
هامش
( 1010 ) ( اتصف فعل كل منهم بالوجوب ) : بل إذا كان فيهم الولي أو المأمور من قبله اتصفت صلاته بالوجوب وصلاة غيره بالاستحباب ، وفي اشتراط صحة صلاة الغير حينئذٍ بالاستئذان منه نظر .
( 1011 ) ( للحاكم الشرعي اجباره ) : من باب الأمر بالمعروف مع تحقق شرائطه ، ولا خصوصية للحاكم .
( 1012 ) ( يستأذن من الحاكم ) : على الأحوط الأولى فيه وفيما بعده .
( 1013 ) ( يسقط وجوب المبادرة ) : فيما ثبت وجوبها كما لو كان الميت في معرض الفساد .
( 1014 ) ( بنية الوجوب ) : إذا احرز انه يتم قبله لم يجز له ذلك بل ينوي الاستحباب أو القربة المطلقة ، وهكذا الحال في المتقدم شروعاً .