وعدم ارتفاع الحدث مع الحيض ، وكذا الوضوءات المندوبة ، وبعضهم قال بصحته غسل الجنابة دون غيرها ، والأقوى صحة الجميع وارتفاع حدثها وإن كان حدث الحيض باقياً ، بل صحة الوضوءات المندوبة لا لرفع الحدث .
فصل
في الاستحاضة
دم الاستحاضة من الأحداث الموجبة للوضوء والغسل ( 927 ) إذا خرج إلى خارج الفرج ولو بمقدار رأس إبرة ، ويستمر حدثها ما دان في الباطن باقياً ، بل الأحوط إجراء أحكامها إن خرج من العِرق المسمى بالعاذل إلى فضاء الفرج وإن لم يخرج إلى خارجه ، وهو في الأغلب أصفر بارد رقيق يخرج بغير قوة ولَذع وحرقة ، بعكس الحيض ، وقد يكون بصفة الحيض ، وليس لقليله ولا لكثيره حد ، وكل دم ليس من القَرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة ( 928 ) ، بل لو شك فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط .
[ 787 ] مسألة 1 : الاستحاضة ثلاثة أقسام : قليلة ، ومتوسطة ، وكثيرة فالأُولى : أن تتلوث القُطنة بالدم غير غَمس فيها ، وحكمها وجوب الوضوء لكل صلاة ، فريضة كانت أو نافلة ، وتبديل القطنة أو تطهيرها ( 929 ) . والثانية : أن يغمس الدم في القطنة ولا يسيل إلى خارجها ( 930 ) من الخِرقة ، ويكفي
هامش
( 927 ) ( للوضوء والغسل ) : على تفصيل يأتي .
( 928 ) ( ولم يحكم بحيضيته فهو محكوم بالاستحاضة ) : مع دوران الامر بينهما .
( 929 ) ( تبديل القطنة أو تطهيرها ) : الأظهر عدم وجوب ذلك عليها ولا على المتوسطة .
( 930 ) ( ولا يسيل إلى خارجها ) : الميزان عدم بروز الدم على القطنة التي تحملها المستحاضة عادة .