السابقتين إن كانتا مختلفتين في العدد ، وإلا يكفي صلاة واحدة بقصد ما في الذمة جهراً إذا كانتا جهريتين وإخفاتاً إذا كانتا إخفاتيتين ومخيراً بين الجهر والإخفات ( 650 ) إذا كانتا مختلفتين ، والأحوط في هذه الصورة إعادة كليهما .
[ 581 ] مسألة 42 : إذا صلى بعد كل من الوضوءين نافلة ( 651 ) ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما فالحال على منوال الواجبين ، لكن هنا يستحب الإعادة إذ الفرض كونهما نافلة ، وأما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة فيمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضاً ، لأنه لا يلزم من إجرائهما فيهما طرح تكليف منجز ، إلا أن الأقوى عدم جريانها للعلم الإجمالي ( 652 ) فيجب إعادة الواجبة ويستحب إعادة النافلة .
[ 582 ] مسألة 43 : إذا كان متوضئاً وحدث منه بعده صلاة وحدت ولا يعلم أيهما المقدم وأن المقدم هي الصلاة حتى تكون صحيحة أو الحدث حتى تكون باطلة الأقوى صحة الصلاة لقاعدة الفراغ ، خصوصاً ( 653 ) إذا كان تاريخ الصلاة معلوماً لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضاً إلى ما بعد الصلاة .
[ 583 ] مسألة 44 : إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءاً منه ولا يدري أنه الجزء الوجوبي أو الجزء الاستحبابي فالظاهر الحكم بصحة وضوئه
هامش
=
وأخرى أدائية مع مضي وقت الثانية ، نعم تجب إعادة الصلاتين ان مضى أو بقي وقتهما معاً .
( 650 ) ( مخيراً بين الجهر والأخفاف ) : هذا فيما إذا لم تجب إعادة إحداهما خاصة والا فلا بُدّ من مراعاة حالها في الجهر والأخفاف .
( 651 ) ( نافلة ) : غير مبتدئة واما فيها فلا معنى للإعادة واجراء قاعدة الفراغ .
( 652 ) ( الأقوى عدم جريانها للعلم الاجمالي ) : بل الظاهر جريانها فلا تجب إعادة الواجبة .
( 653 ) ( خصوصاً ) : لا خصوصية له .