تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة على العروة الوثقى — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الوجوب والندب نوى الأول بعد الوقت والثاني قبله . [ 572 ] مسألة 33 : إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ولم يكن عازماً على إتيانها فعلاً فتوضأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متصف بالوجوب ( 640 ) وإن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي ، فلو أراد قصد الوجوب والندب لابد أن يقصد الوجوب الوصفي والندب الغائي بأن يقول : أتوضأ الوضوء الواجب امتثالاً للأمر به لقراءة القرآن ، هذا ولكن الأقوى أن هذا الوضوء متصف بالوجوب والاستحباب معاً ولا مانع من اجتماعهما ( 641 ) . [ 573 ] مسألة 34 : إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزئ من الغسل غير مضر واستعمال الأزيد مضراً يجب عليه الوضوء كذلك ( 642 ) ، ولو زاد عليه بطل إلا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقق الغسل بأقل المجزئ ، وإذا زاد عليه جهلاً أو نسياناً لم يبطل ، بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضراً وتوضأ جهلاً أو نسياناً فإنه يمكن الحكم ببطلانه ، لأنه مأمور واقعاً بالتيمم هناك بخلاف ما نحن فيه . [ 574 ] مسألة 35 : إذا توضأ ثم ارتد لا يبطل وضوؤه فإذا عاد إلى الإسلام لا يجب عليه الإعادة ، وإن ارتد في أثنائه ثم تاب قبل فوات الموالاة لا يجب عليه الاستئناف ، نعم الأحوط يغسل بدنه من جهة الرطوبة التي كانت
هامش
= القرية به - بناءاً على أن الوجوب والاستحباب خلافان ولا اندكاك بينهما كما مر بيانه . ( 640 ) ( متصف بالوجوب ) : ان كان موصلاً إلى الصلاة الواجبة وان لم يكن عازماً على أدائها حين الاتيان به . ( 641 ) ( ولا مانع من اجتماعهما ) : تقدم الايعاز إلى وجهه في فصل الوضوءات المستحبة . ( 642 ) ( يجب عليه الوضوء كذلك ) : مع كون الاضرار بحد يحكم بحرمته ، وحينئذٍ يتعين عليه ما يحصل به الجمع بين الامتثالين ، وفي الحكم بالبطلان لو اختار الأزيد تأمل ولو لم يكن عن جهل أو نسيان .
تعليقة على العروة الوثقى — صفحة 186 | السيد علي الحسيني السيستاني